الجزء 3
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
الصفحة 390
مناقب سعد بن معاذ سيد الأوس ﵁ (¬١)
• عَنِ الْبَرَاءِ ﵁ قَالَ: أُهْديتْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ حُلَّةُ حَريرٍ فَجَعَلَ أَصْحَابُهُ يَلْمُسُونَهَا وَيَعْجَبُونَ مِنْ لِينِهَا فَقَالَ: أَتَعْجَبُونَ مِنْ لِينِ هذِهِ المَنَادِيلُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فِي الْجَنَّةِ خَيْرٌ مِنْهَا وَأَلْيَنُ (¬٢).
• عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: اهْتَزَّ عَرْشُ الرَّحْمنِ (¬٣) لِمَوْتِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ. وَفِي رِوَايَةٍ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَجَنَازَةُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ: اهْتَزَ لَهَا عَرْشُ الرَّحْمنِ. رَوَاهُمَا الْخَمْسَةُ إِلا أَبَا دَاوُدَ.
وَقَالَ أَنَسٌ ﵁: لَمَّا حُمِلَتْ جَنَازَةُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ قَالَ الْمُنَافِقُونَ: مَا أَخَفَّ هذِهِ، وَذلِكَ لِحُكْمِهِ فِي بَنِي قُرَيْظَةَ فَبَلَغَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: إِنَّ الْمَلَائِكَةَ كَانَتْ تَحْمِلُهُ (¬٤). رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ بِسَنَدٍ صَحْيحٍ.
• عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ أَنَّ نَاساً نَزَلُوا عَلَى حُكْمِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ فَجَاءَ عَلَى حِمَارٍ فَلَمَّا بَلغَ قَرِيباً مِنَ الْمَسْجِدِ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «قُومُوا إِلَى خَيْرِكُمْ أَوْ سَيِّدِكُمْ» فَقَالَ: يَا سَعْدُ إِنَّ هؤُلَاءِ نَزَلُوا عَلَى حُكْمِكَ، قَالَ: «فَإِنِّي أَحْكُمُ فِيهِمْ أَنْ تُقْتَلَ مُقَاتِلَتُهُمْ وَتُسْبَى ذَرَايُّهُمْ»، قَالَ: حَكَمْتَ بِحُكْمِ اللَّهِ أَوْ بِحُكْمِ الْمَلِكِ (¬٥). رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
• عَنِ الْبَرَاءِ ﵁ قَالَ: أُهْديتْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ حُلَّةُ حَريرٍ فَجَعَلَ أَصْحَابُهُ يَلْمُسُونَهَا وَيَعْجَبُونَ مِنْ لِينِهَا فَقَالَ: أَتَعْجَبُونَ مِنْ لِينِ هذِهِ المَنَادِيلُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فِي الْجَنَّةِ خَيْرٌ مِنْهَا وَأَلْيَنُ (¬٢).
• عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: اهْتَزَّ عَرْشُ الرَّحْمنِ (¬٣) لِمَوْتِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ. وَفِي رِوَايَةٍ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَجَنَازَةُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ: اهْتَزَ لَهَا عَرْشُ الرَّحْمنِ. رَوَاهُمَا الْخَمْسَةُ إِلا أَبَا دَاوُدَ.
وَقَالَ أَنَسٌ ﵁: لَمَّا حُمِلَتْ جَنَازَةُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ قَالَ الْمُنَافِقُونَ: مَا أَخَفَّ هذِهِ، وَذلِكَ لِحُكْمِهِ فِي بَنِي قُرَيْظَةَ فَبَلَغَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: إِنَّ الْمَلَائِكَةَ كَانَتْ تَحْمِلُهُ (¬٤). رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ بِسَنَدٍ صَحْيحٍ.
• عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ أَنَّ نَاساً نَزَلُوا عَلَى حُكْمِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ فَجَاءَ عَلَى حِمَارٍ فَلَمَّا بَلغَ قَرِيباً مِنَ الْمَسْجِدِ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «قُومُوا إِلَى خَيْرِكُمْ أَوْ سَيِّدِكُمْ» فَقَالَ: يَا سَعْدُ إِنَّ هؤُلَاءِ نَزَلُوا عَلَى حُكْمِكَ، قَالَ: «فَإِنِّي أَحْكُمُ فِيهِمْ أَنْ تُقْتَلَ مُقَاتِلَتُهُمْ وَتُسْبَى ذَرَايُّهُمْ»، قَالَ: حَكَمْتَ بِحُكْمِ اللَّهِ أَوْ بِحُكْمِ الْمَلِكِ (¬٥). رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
الحواشي:
مناقب سعد بن معاذ سعد الأوس ﵁
(¬١) هو سعد بن معاذ بن النعمان بن امرئ القيس بن عبد الأشهل الأنصاري كبير الأوس كما أن سعد بن عبادة كبير الخزرج وهما اللذان أرادها الشاعر بقوله:
فإن يسلم السعدان يصبح محمد … بمكة لا يخشى خلاف المخالف
(¬٢) هذه الحلة كانت هدية من ملك دومة الجندل (حصن بين المدينة والشام) وهو ابن عبد الملك الكندي وهدية الملوك ملكة الهدايا، فذكر سعد بخصوصه دليل على علو مقامه ﵁.
(¬٣) أي انتعش العرش وحاملوه فرحًا بقدوم روحه ﵁ ففيه دليل على رفع مكانته لأن العرب تنسب الشيء العظيم لأعظم الأشياء، فتقول أظلمت الأرض لموت فلان واهتزت له الجبال ﵁ وأرضاه.
(¬٤) فيه أن الملائكة تحمل جنازة بعض الصالحين وهذا لا يدل على ذم ثقلها فربما كان من كثرة الملائكة المشيعين لها.
(¬٥) فبنو قريظة كان بينهم وبين النبي ﷺ عهد فنقضوه والنبي ﷺ =
مناقب سعد بن معاذ سعد الأوس ﵁
(¬١) هو سعد بن معاذ بن النعمان بن امرئ القيس بن عبد الأشهل الأنصاري كبير الأوس كما أن سعد بن عبادة كبير الخزرج وهما اللذان أرادها الشاعر بقوله:
فإن يسلم السعدان يصبح محمد … بمكة لا يخشى خلاف المخالف
(¬٢) هذه الحلة كانت هدية من ملك دومة الجندل (حصن بين المدينة والشام) وهو ابن عبد الملك الكندي وهدية الملوك ملكة الهدايا، فذكر سعد بخصوصه دليل على علو مقامه ﵁.
(¬٣) أي انتعش العرش وحاملوه فرحًا بقدوم روحه ﵁ ففيه دليل على رفع مكانته لأن العرب تنسب الشيء العظيم لأعظم الأشياء، فتقول أظلمت الأرض لموت فلان واهتزت له الجبال ﵁ وأرضاه.
(¬٤) فيه أن الملائكة تحمل جنازة بعض الصالحين وهذا لا يدل على ذم ثقلها فربما كان من كثرة الملائكة المشيعين لها.
(¬٥) فبنو قريظة كان بينهم وبين النبي ﷺ عهد فنقضوه والنبي ﷺ =