الصفحة 77
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
الجزء 1
كتاب الطهارة (¬١)
وفيه أبواب ثمانية

الباب الأول: في فضائل الطهارة
قَالَ اللَّهُ جَلَّ شَأْنُهُ: ﴿فِيهِ﴾ (¬٢) ﴿رِجَالٌ﴾ (¬٣) ﴿يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُواْ﴾ (¬٤) ﴿وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ﴾ (¬٥).

• عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ أُمَّتِي يُدْعَوْنَ (¬٦) يَوْمَ القِيَامَةِ غُرّاً (¬٧) مُحَجَّلِينَ (¬٨) مِنْ آثَارِ الوُضُوءِ (¬٩)، فَمَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يُطِيلَ غرَّتَهُ (¬١٠) فَلْيَفْعَلْ (¬١١)». رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا أَبَا دَاوُدَ.

• وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أَلَا أَدُلُّكمْ عَلَى مَا يَمْحُو اللَّهُ بِهِ الخَطَايَا وَيَرْفَعُ بِهِ الدَّرَجَاتِ» قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: «إِسْبَاغُ الوُضُوءِ (¬١٢) عَلَى المَكَارِهِ (¬١٣) وَكَثْرَةُ الخُطَا (¬١٤) إِلَى المَسَاجِدِ (¬١٥) وَانْتِظَارُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ (¬١٦) فَذلِكُمُ الرِّبَاطُ (¬١٧)».
الحواشي:
كتاب الطهارة
[الباب الأول في فضائل الطهارة]
(¬١) هي لغة: النظافة، وشرعا: فعل ما تستباح به الصلاة من وضوء وغسل وتيمم وإزالة نجاسة.
(¬٢) أي في مسجد قباء.
(¬٣) أي من الأنصار.
(¬٤) بالحجر والماء في الاستنجاء، فأحبهم الله وأعلم به رسوله.
(¬٥) أي المتطهرين.
(¬٦) يأتون الموقف لفصل القضاء حال كونهم غرًا.
(¬٧) جمع أغر، وأصل الغرة بياض في جبهة الفرس. والمراد هنا أن تكون وجوههم بيضاء نيرة.
(¬٨) جمع محجل، وأصله الفرس الذي في يديه ورجليه بياض. والمراد هنا بياض في أيديهم وأرجلهم من النور.
(¬٩) أي بسببه، فالإضافة للبيان.
(¬١٠) أي أن يزيد على الواجب في غسل الوجه وغسل اليدين والرجلين فليفعل.
(¬١١) لأنه كلما زاد في الغسل على الواجب زاد نوره يوم القيامة كرامة من الله لهذه الأمة، قال البوصيري:
شاكي السلاح لهم سيما تميزهم … والورد يمتاز بالسيما عن السلم
(¬١٢) أي عمله كاملا بفروضه وسننه.
(¬١٣) ولو في أوقات الشدة كالبرد والمرض.
(¬١٤) بالضم جمع خطوة وهي ما بين القدمين، وبالفتح المرة من نقل القدم.
(¬١٥) للجماعة ونحوها.
(¬١٦) بعزمه على الفرض الثاني بعد فعل الأول سواء بقي في الجامع أولًا.
(¬١٧) أصله الإقامة في الحد بيننا وبين الكفار لحفظ المسلمين، والمراد هنا أن هذه الأمور هي الرباط الكامل والجهاد الأكبر لمنعه نفسه من هواها.