الجزء 1
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
الصفحة 342
ليْلَةَ الجُمُعَةِ إِلا وَقَاهُ اللَّهُ فِتْنَةَ القَبْرِ (¬١)».

• عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أَعْمَارُ أَمَّتِي مَا بَيْنَ السِّتِّينَ إِلَى السَّبْعِينَ (¬٢) وَأَقَلُّهُمْ مَنْ يَجُوزُ ذلِكَ (¬٣)». رَوَاهُمَا التِّرْمِذِيُّ.

في الموت راحة للعباد
• عَنْ أَبِي قَتَادَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مُرَّ عَلَيْهِ بِجِنَازَةٍ (¬٤) فَقَالَ: «مُسْتَرِيحٌ وَمُسْتَرَاحٌ مِنْهُ (¬٥)»، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا المُسْتَرِيحُ وَالمُسْتَرَاحُ مِنْهُ؟ فَقَالَ: «العَبْدُ المُؤْمِنُ يَسْتَرِيحُ مِنْ نَصَبِ الدُّنْيَا (¬٦)، وَالعَبْدُ الفَاجِرُ يَسْتَرِيحُ مِنْهُ العِبَادُ (¬٧)، وَالبِلَادُ، وَالشَّجَرُ، وَالدَّوَابُّ (¬٨)» رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالنَّسَائِيُّ.

الفصل الثاني: في تحريم النياحة ونحوها (¬٩)

• عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَيْسَ مِنَّا مَنْ ضَرَبَ الخُدُودَ (¬١٠) وَشَقَّ الجيُوبَ وَدَعَا بِدَعْوَى الجَاهِلِيَّةِ». رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا أَبَا دَاوُدَ.

• عَنْ أَبِي مُوسى ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَرِئِ مِنَ الصَّالِقَةِ وَالحَالِقَةِ وَالشَّاقَّةِ (¬١١). رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا التِّرْمِذِيَّ.
الحواشي:
(¬١) تكريما له لموته في يوم له مزيد فضل، نسأل الله أن يكون يومنا.
(¬٢) أي سنة.
(¬٣) بزيادة على السبعين أو نقص عن الستين، فبضع وستون غالب أعمار الأمة، والنبي ﷺ والشيخان بعده انتقلوا إلى دار الآخرة في بضع وستين. والله أعلم.

في الموت راحة للعباد
(¬٤) نائب فاعل لفظ مر.
(¬٥) أي هذا الميت إما مستريح أو مستراح منه.
(¬٦) تعبها فإنها سجن المؤمن.
(¬٧) أي من شره وأذاه.
(¬٨) فبشؤم فعله يقع الجدب والضنك من قلة المطر والنبات، قال تعالى - ﴿وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَالَّذِي خَبُثَ لَا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِدًا﴾ - نسأل الله التوفيق.

الفصل الثاني في تحريم النياحة ونحوها
(¬٩) كلطم الخدود وشق الملابس وتسويدها عند المصيبة.
(¬١٠) أي لطمها، ومزق الجيوب جمع جيب، وهو طوق القميص، ورفع صوته بقول الجاهلية نحو وا جبلاه وا كهفاه، أي ليس على ديننا من فعل ذلك إن استحله وإلا فليس على طريقتنا الكاملة.
(¬١١) الصالقة بالصاد والسين: الرافعة لصوتها بحدة عند المصيبة ومنه» سلقوكم بألسنة حداد» والحلقة: التى تحلق الشعر عند المصيبة، والشاقة: الممزقة لملابسها. ولفظ أبي داود: ليس منا من حلق ومن سلق ومن خرق أي مزق ملابسه.