الصفحة 111
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
الجزء 5
• عَنْ سَلْماَنَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا يَرُدُّ الْقَضَاءَ إِلا الدُّعَاءُ وَلَا يَزِيدُ فِي الْعُمُرِ إِلا الْبِرُّ (¬١)».

• عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «سَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ فَإِنَّ اللَّهَ ﷿ يُحِبُّ أَنْ يُسْأَلَ (¬٢) وَأَفْضَلُ الْعِبَادَةِ انْتِظَارُ الْفَرَجِ (¬٣)»، رَوَى هذِهِ الثَّماَنِيَةَ التِّرْمِذِيُّ (¬٤).

آداب الدعاء (¬٥)

• عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ ﵁ قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى هذَا الْمُصَلَّى يَسْتسْقِي فَدَعَا وَاسْتَسْقَى وَاسْتَقْبَلَ الْقبْلَةَ (¬٦).
وَقَالَ أَبُو مُوسى ﵁: دَعَا النَّبِيُّ ﷺ ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ وَرَأَيْتُ بَيَاضَ إِبْطَيْهِ (¬٧)، رَوَاهُماَ البُخَارِيُّ.

• عَنْ سَلْماَنَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ رَبَّكُمْ حَيٌّ كَرِيمٌ يَسْتَحْي مِنْ عَبْدِهِ إِذَا رَفَعَ يَدَيْهِ إِلَيْهِ أَنْ يَرُدَّهُماَ صِفْرًا (¬٨)».
الحواشي:
(¬١) فالبر والإحسان إلى قريب ونحوه يزيد في العمر حقيقة أو يحمل فيه البركة كما سبق في أنواع البر من كتاب الأخلاق، والدعاء برد القضاء كما سبق قبله.
(¬٢) لأنه واسع الرحمة والفضل فمن شأنه الإحسان والتفضل.
(¬٣) من الله تعالى بتعجيل طلبه فهو حاضر مع الله كل لحظة لأخذ مطلوبه، ونفحات الله لا تنقطع دائما وأبدا بل ورد: أن له تعالى في كل نفس ستمائة ألف فرَج قريب، اللهم أدركنا بفرج عظيم قريب يعمنا والمسلمين آمين والحمد لله رب العالمين.
(¬٤) الأول والثالث بسندين غريبين والسابع في القدر بسند حسن والله أعلم.

آداب الدعاء
(¬٥) هي استقبال القبلة لأنها أشرف الجهات وجهة العبادة، ورفع يديه ومسح الوجه بهما بعد الدعاء، والبدء بحمد الله تعالى وتسبيحه والثناء عليه كذكر الباقيات الصالحات، والصلاة على النبي ﷺ في أوله وآخره والعزم في الطلب، والإلحاح في الدعاء دائمًا، والإيقان بالإجابة إذا توفرت شروط الدعاء التي أعظمها أكل الحلال والبعد عن المحرمات وفعل الواجبات وغيرها مما يأتي.
(¬٦) خرج بالناس إلى المصلى يصلون صلاة الاستسقاء ويطلبون من الله السقيا ونزول المطر، وسبق في كتاب الصلاة صلاة الاستسقاء.
(¬٧) وقال أنس: حتى رأيت بياض إبطيه أي بياض جلد الإبطين لسعة كمه، أو الضوء الذي بين عضديه وجنبيه، وعلى كل فصريحهما رفع اليدين في الدعاء.
(¬٨) يستحي من عبده أي يعامله معاملة المستحي، فلا يرد يديه صفرًا أي خائبتين بل يجيبه إن كان في مصلحته.