الجزء 3
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
الصفحة 86
يجوز الرجوع في اليمين والنذر وعليه الكفارة
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ وَاللَّهُ مَوْلَاكُمْ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (¬١)﴾.
• عَنْ أَبِي مُوسى ﵁ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي نَفَرٍ مِنَ الْأَشْعَرِيِّينَ فَوَافَقْتُهُ وَهُوَ غَضْبَانُ فَاسْتَحْمَلْنَاهُ فَحَلَفَ أَلا يَحْمِلَنَا ثُمَّ قَالَ: «وَاللَّهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَأَ أَحْلِفُ عَلَى يَمِينٍ فَأَرَى غَيْرَهَا خَيْراً مِنْهَا إِلا أَتَيْتُ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ
وَتَحَلَّلْتُهَا (¬٢)». رَوَاهُ الْخَمْسَةُ.
وَلِمُسْلِمِ: أَعْتَمَ (¬٣) رَجُلٌ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ فَوَجَدَ الصِّبْيَةَ قَدْ نَامُوا فَأَتَاهُ أَهْلُهُ بِالطَّعَامِ فَحَلَفَ لَا يَأْكُلُ مِنْ أَجْلِ صِبْيَتِهِ ثُمَّ بَدَا لَهُ فَأَكَلَ فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرَ ذلِكَ لَهُ فَقَالَ: مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَى غَيْرَهَا خَيْراً مِنْهَا فَلْيأْتِهَا وَلْيُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِهِ.
وَلِمُسْلِمٍ وَالنَّسَائِيِّ: «وَإِنِّي وَاللَّهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَا أَحْلِفُ عَلَى يَمِينٍ فَأَرَى خَيْراً مِنْهَا إِلا كَفَّرْتُ عَنْ يَمِينِي وَأَتَيْتُ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ».
وَلِمُسْلِمٍ وَالتِّرْمِذِيِّ وَأَبِي دَاوُدَ: «مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَرأَى غَيْرَهَا خَيْراً مِنْهَا فَلْيُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِهِ وَلْيَفْعَلْ (¬٤)».
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ وَاللَّهُ مَوْلَاكُمْ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (¬١)﴾.
• عَنْ أَبِي مُوسى ﵁ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي نَفَرٍ مِنَ الْأَشْعَرِيِّينَ فَوَافَقْتُهُ وَهُوَ غَضْبَانُ فَاسْتَحْمَلْنَاهُ فَحَلَفَ أَلا يَحْمِلَنَا ثُمَّ قَالَ: «وَاللَّهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَأَ أَحْلِفُ عَلَى يَمِينٍ فَأَرَى غَيْرَهَا خَيْراً مِنْهَا إِلا أَتَيْتُ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ
وَتَحَلَّلْتُهَا (¬٢)». رَوَاهُ الْخَمْسَةُ.
وَلِمُسْلِمِ: أَعْتَمَ (¬٣) رَجُلٌ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ فَوَجَدَ الصِّبْيَةَ قَدْ نَامُوا فَأَتَاهُ أَهْلُهُ بِالطَّعَامِ فَحَلَفَ لَا يَأْكُلُ مِنْ أَجْلِ صِبْيَتِهِ ثُمَّ بَدَا لَهُ فَأَكَلَ فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرَ ذلِكَ لَهُ فَقَالَ: مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَى غَيْرَهَا خَيْراً مِنْهَا فَلْيأْتِهَا وَلْيُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِهِ.
وَلِمُسْلِمٍ وَالنَّسَائِيِّ: «وَإِنِّي وَاللَّهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَا أَحْلِفُ عَلَى يَمِينٍ فَأَرَى خَيْراً مِنْهَا إِلا كَفَّرْتُ عَنْ يَمِينِي وَأَتَيْتُ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ».
وَلِمُسْلِمٍ وَالتِّرْمِذِيِّ وَأَبِي دَاوُدَ: «مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَرأَى غَيْرَهَا خَيْراً مِنْهَا فَلْيُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِهِ وَلْيَفْعَلْ (¬٤)».
الحواشي:
يجوز الرجوع في اليمين والنذر وعليه الكفارة
(¬١) أي شرع الله لكم تحليل الأيمان بعمل الكفارة التي ستأتي في الخاتمة إن شاء الله تعالى.
(¬٢) فأبو موسى الأشعري مع جماعة من قومه أتوا رسول الله ﷺ فاستحملوه أي طلبوا منه ما يركبونه وكان غضبان ولم يكن عنده ما يعطيهم فقال: والله لا أحملكم، وما عندي ما أحملكم عليه. فذهبوا وبعد قليل جاءته الإبل فاستحضرهم فأعطاهم ثم قال: والله لا أحلف على شيء فأرى غيره خيرًا منه إلا فعلته وكفرت عن يميني.
(¬٣) أعتم رجل أي مكث مع النبي ﷺ حتى دخل في العتمة وهي شدة الظلمة ثم عاد إلى بيته فوجد الصبية - جمع صبي - قد ناموا من غير عشاء لغيبته، فحلف لا يأكل ثم عاد فأكل فذكر هذا للنبي ﷺ فأمره بالكفارة، فمن رجع عن يمينه أو حنث فيها فعليه الكفارة.
(¬٤) أي ما ظهر له أنه خير. وفي هذين الحديثين أن الكفارة قبل الحنث وفيما قبلهما أنها بعده أي يجوز الأمران، وعليه الجمهور سلفًا وخلفًا والأئمة الثلاثة، ولكن يستحب تأخير الكفارة فقط،=
يجوز الرجوع في اليمين والنذر وعليه الكفارة
(¬١) أي شرع الله لكم تحليل الأيمان بعمل الكفارة التي ستأتي في الخاتمة إن شاء الله تعالى.
(¬٢) فأبو موسى الأشعري مع جماعة من قومه أتوا رسول الله ﷺ فاستحملوه أي طلبوا منه ما يركبونه وكان غضبان ولم يكن عنده ما يعطيهم فقال: والله لا أحملكم، وما عندي ما أحملكم عليه. فذهبوا وبعد قليل جاءته الإبل فاستحضرهم فأعطاهم ثم قال: والله لا أحلف على شيء فأرى غيره خيرًا منه إلا فعلته وكفرت عن يميني.
(¬٣) أعتم رجل أي مكث مع النبي ﷺ حتى دخل في العتمة وهي شدة الظلمة ثم عاد إلى بيته فوجد الصبية - جمع صبي - قد ناموا من غير عشاء لغيبته، فحلف لا يأكل ثم عاد فأكل فذكر هذا للنبي ﷺ فأمره بالكفارة، فمن رجع عن يمينه أو حنث فيها فعليه الكفارة.
(¬٤) أي ما ظهر له أنه خير. وفي هذين الحديثين أن الكفارة قبل الحنث وفيما قبلهما أنها بعده أي يجوز الأمران، وعليه الجمهور سلفًا وخلفًا والأئمة الثلاثة، ولكن يستحب تأخير الكفارة فقط،=