الصفحة 103
تفسير القرآن الثري الجامع
الجزء 8
سورة الأعراف [٧: ٤٨]
﴿وَنَادَى أَصْحَابُ الْأَعْرَافِ رِجَالًا يَعْرِفُونَهُم بِسِيمَاهُمْ قَالُوا مَا أَغْنَى عَنكُمْ جَمْعُكُمْ وَمَا كُنتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ﴾:
﴿وَنَادَى أَصْحَابُ الْأَعْرَافِ رِجَالًا يَعْرِفُونَهُم بِسِيمَاهُمْ﴾: من أصحاب النار، القادة، ورؤساء الكفر.
قالوا لهؤلاء الكفار: ﴿مَا أَغْنَى عَنكُمْ جَمْعُكُمْ﴾: ما: النافية للحال.
﴿أَغْنَى عَنكُمْ جَمْعُكُمْ﴾: أغنى عنكم من النار.
﴿جَمْعُكُمْ﴾: نكرة؛ تشمل العدد؛ أيْ: كثرتكم، كثرة عددكم، أو جموعكم، ولا كثرة مالكم، ولا أهلكم، ولا اجتماعكم؛ أي: اجتماعاتكم على الضلال؛ للصدّ عن سبيل الله.
﴿وَمَا كُنتُمْ﴾: وما: النافية، وتكرارها؛ لتوكيد النفي، وفصل جمعكم؛ من الاستكبار؛ أيْ: ما أغنى عنكم، لا هذا ولا ذاك، لا جمعكم ولا استكباركم.
﴿تَسْتَكْبِرُونَ﴾: عن الإيمان، والطاعة، تستكبرون: ارجع إلى الآية (٤٠) من نفس السورة؛ للبيان.