الجزء 16
تفسير القرآن الثري الجامع
الصفحة 234
سورة طه [٢٠: ١٠٠]
﴿مَّنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وِزْرًا﴾:
﴿مَّنْ﴾: اسم موصول بمعنى الّذي وشرطية. وتشمل المفرد، والمثنى، والجمع، وتعني: العاقل.
﴿أَعْرَضَ عَنْهُ﴾: عنه: عن الذّكر العظيم (القرآن العظيم)، أعرض عنه: لم يؤمن به ويعمل بما فيه، وأصل الإعراض من العرض، مشتقة من عرض الإنسان: المسافة بين الكتفين، وأعرض؛ يعني: أعطاه ظهره وانصرف عنه؛ أي: ذهب بعيداً عنه.
﴿فَإِنَّهُ﴾: الفاء: جواب الشّرط؛ إنّه: للتوكيد.
﴿يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وِزْرًا﴾: يحملُ: من الحِمل بكسر الحاء: وهو ما يُحمل على الظهر كما قال تعالى: ﴿وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ عَلَى ظُهُورِهِمْ﴾ [الأنعام: ٣١]؛ الوزر: أصله الحمل الثّقيل، ويعني: الذنب والإثم الذي يشبه الحمل الثقيل (الوزر) من أعرض عن الذّكر (القرآن) يأتي يوم القيامة يحمل على ظهره حملاً ثقيلاً؛ أي: إثماً وذنباً ثقيلاً.