الصفحة 99
تفسير القرآن الثري الجامع
الجزء 7
سورة الأنعام [٦: ٥٦]
﴿قُلْ إِنِّى نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ قُلْ لَا أَتَّبِعُ أَهْوَاءَكُمْ قَدْ ضَلَلْتُ إِذًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُهْتَدِينَ﴾:
﴿قُلْ﴾: لهم يا محمد ﷺ ﴿إِنِّى﴾: للتوكيد.
﴿نُهِيتُ﴾: من النهي: وهو المنع؛ أيْ: مُنعت.
﴿أَنْ﴾: مصدرية؛ تفيد التعليل، والتوكيد.
﴿أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾: أيْ: أعبد الذين تعبدون من غير الله، مثل: هذه الأصنام، والآلهة، أو أدعوها للمساعدة، أو أطلب منها أيَّ شيء مثل: العون، والنصرة.
﴿مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾: من غير الله.
﴿قُلْ﴾: تكرار قل؛ يفيد التوكيد.
﴿لَا أَتَّبِعُ أَهْوَاءَكُمْ﴾: لا: النافية. أتبع أهواءكم ولم يقل لا أتبعكم، وإنما قال لا أتبع أهواءكم؛ جمع هوى: وهو ما تميل إليه النفس باطلاً، بما لا ينبغي، ولا دليل، وبعيد عن الحق، والهوى: يغلب عليه الذم، ويختص بالأداء والاعتقادات. وقيل: الهوى هو المحبة المفرطة التي تعمي عن الحق؛ أي: لا أتبع دينكم، أو كقوله تعالى ﴿لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِىَ دِينِ﴾ [الكافرون: ٦]، وهذا يدل على جهلهم واتباع شهواتهم.
﴿قَدْ ضَلَلْتُ﴾: قد: للتحقيق، والتوكيد، توكيد الضلالة، باتباع أهوائهم.
﴿قَدْ ضَلَلْتُ﴾: إذا دعوتها، أو عبدتها.
﴿وَمَا أَنَا﴾: الواو: عاطفة، ما: النافية، أنا: ضمير منفصل؛ يفيد التوكيد.
﴿مِنَ الْمُهْتَدِينَ﴾: من: ابتدائية، المهتدين: السائرين على الصراط المستقيم، والمهتدين إلى الحق إذا اتبعت أهواءَكم.