الجزء 21
تفسير القرآن الثري الجامع
الصفحة 52
سورة الروم [٣٠: ٢٨]
﴿ضَرَبَ لَكُمْ مَثَلًا مِّنْ أَنفُسِكُمْ هَلْ لَكُمْ مِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُم مِنْ شُرَكَاءَ فِى مَا رَزَقْنَاكُمْ فَأَنتُمْ فِيهِ سَوَاءٌ تَخَافُونَهُمْ كَخِيفَتِكُمْ أَنفُسَكُمْ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾:
﴿ضَرَبَ لَكُمْ مَثَلًا﴾: ضرب من الضرب، واختار هذه الكلمة وكأن قائل (المثل) يريد أن يترك أثراً في المضروب له فيقرع أذنيه بقول: (مثل) يصل إلى أعماق نفسه، وضرب المثل يعني صوغ المثل كما تصاغ العملة الفضية، والغاية من ضرب المثل هو التوضيح وتقريب المعاني للأفهام كأن يضرب شيئاً معنوياً بشيءٍ حسيٍ.
﴿ضَرَبَ لَكُمْ﴾: اللام لام الاختصاص، لكم خاصة.
﴿مَثَلًا مِّنْ أَنفُسِكُمْ﴾: المثل: هنا يعني تشبيهاً يراد به المقارنة والموازنة والمفاضلة؛ للتفكر وللوصول إلى الحقيقة، وهي وحدانية الله تعالى. من: ابتدائية. أنفسكم: مثلاً تعرفونه من جنسكم تشاهدونه وتعيشونه، أو مثلاً غير بعيد عنكم.
﴿هَلْ لَكُمْ﴾: هل: للاستفهام والتقرير، لكم: اللام لام الاختصاص، لكم خاصة.
﴿مِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُم﴾: من: للتبعيض. ما ملكت أيمانكم؛ أي: من عبيدكم أو العاملين عندكم أو الخدم.
﴿مِنْ شُرَكَاءَ﴾: من: تفيد التّوكيد، واستفهامية المقصود منها النّفي؛ أي: مما ملكت أيمانكم تجعلونهم شركاء في أموالكم، ولهم الحق في التصرف في أموالكم كما يشاؤون، وأنتم وهم في المال سواء.
﴿فِى مَا رَزَقْنَاكُمْ﴾: من أموال وعقارات وأراضٍ.
﴿فَأَنتُمْ فِيهِ سَوَاءٌ﴾: أي متساوون فيما بينكم في الحقوق.
﴿تَخَافُونَهُمْ كَخِيفَتِكُمْ أَنفُسَكُمْ﴾: تخافونهم؛ أي: بدل أن يخافوكم تصبحون أنتم من يخافونهم في أن تتصرفوا في أموالكم إلا بإذنهم، والسماح لكم، أو تخافونهم أن يقاسموكم أموالكم كما يفعل الشركاء الحقيقيون.
﴿كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾: أي مثل هذا التفصيل بضرب الأمثال نفصّل الآيات: نبيّنها بالإتيان بأمور متعددة ومواضيع مختلفة؛ لكي تصلوا إلى الحقيقة والغاية: أنّ الله هو الإله الحق لا شريك له.
﴿لِقَوْمٍ﴾: اللام لام الاختصاص.
﴿يَعْقِلُونَ﴾: يعرفون الدلائل ويفهمون الأسباب والنتائج ويصلون إلى الحقيقة وهي: كيف ترضون لرب الأرباب أن تجعلوا له من عبيده شركاء له وأنتم أنفسكم لا ترضون بذلك؟!
﴿ضَرَبَ لَكُمْ مَثَلًا مِّنْ أَنفُسِكُمْ هَلْ لَكُمْ مِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُم مِنْ شُرَكَاءَ فِى مَا رَزَقْنَاكُمْ فَأَنتُمْ فِيهِ سَوَاءٌ تَخَافُونَهُمْ كَخِيفَتِكُمْ أَنفُسَكُمْ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾:
﴿ضَرَبَ لَكُمْ مَثَلًا﴾: ضرب من الضرب، واختار هذه الكلمة وكأن قائل (المثل) يريد أن يترك أثراً في المضروب له فيقرع أذنيه بقول: (مثل) يصل إلى أعماق نفسه، وضرب المثل يعني صوغ المثل كما تصاغ العملة الفضية، والغاية من ضرب المثل هو التوضيح وتقريب المعاني للأفهام كأن يضرب شيئاً معنوياً بشيءٍ حسيٍ.
﴿ضَرَبَ لَكُمْ﴾: اللام لام الاختصاص، لكم خاصة.
﴿مَثَلًا مِّنْ أَنفُسِكُمْ﴾: المثل: هنا يعني تشبيهاً يراد به المقارنة والموازنة والمفاضلة؛ للتفكر وللوصول إلى الحقيقة، وهي وحدانية الله تعالى. من: ابتدائية. أنفسكم: مثلاً تعرفونه من جنسكم تشاهدونه وتعيشونه، أو مثلاً غير بعيد عنكم.
﴿هَلْ لَكُمْ﴾: هل: للاستفهام والتقرير، لكم: اللام لام الاختصاص، لكم خاصة.
﴿مِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُم﴾: من: للتبعيض. ما ملكت أيمانكم؛ أي: من عبيدكم أو العاملين عندكم أو الخدم.
﴿مِنْ شُرَكَاءَ﴾: من: تفيد التّوكيد، واستفهامية المقصود منها النّفي؛ أي: مما ملكت أيمانكم تجعلونهم شركاء في أموالكم، ولهم الحق في التصرف في أموالكم كما يشاؤون، وأنتم وهم في المال سواء.
﴿فِى مَا رَزَقْنَاكُمْ﴾: من أموال وعقارات وأراضٍ.
﴿فَأَنتُمْ فِيهِ سَوَاءٌ﴾: أي متساوون فيما بينكم في الحقوق.
﴿تَخَافُونَهُمْ كَخِيفَتِكُمْ أَنفُسَكُمْ﴾: تخافونهم؛ أي: بدل أن يخافوكم تصبحون أنتم من يخافونهم في أن تتصرفوا في أموالكم إلا بإذنهم، والسماح لكم، أو تخافونهم أن يقاسموكم أموالكم كما يفعل الشركاء الحقيقيون.
﴿كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾: أي مثل هذا التفصيل بضرب الأمثال نفصّل الآيات: نبيّنها بالإتيان بأمور متعددة ومواضيع مختلفة؛ لكي تصلوا إلى الحقيقة والغاية: أنّ الله هو الإله الحق لا شريك له.
﴿لِقَوْمٍ﴾: اللام لام الاختصاص.
﴿يَعْقِلُونَ﴾: يعرفون الدلائل ويفهمون الأسباب والنتائج ويصلون إلى الحقيقة وهي: كيف ترضون لرب الأرباب أن تجعلوا له من عبيده شركاء له وأنتم أنفسكم لا ترضون بذلك؟!