الجزء 15
تفسير القرآن الثري الجامع
الصفحة 90
سورة الإسراء [١٧: ٩٠]
﴿وَقَالُوا لَنْ نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعًا﴾:
﴿وَقَالُوا لَنْ نُّؤْمِنَ لَكَ﴾: قالوا؛ أي: رؤساء قريش من المشركين، والكفار.
﴿لَنْ﴾: نافية تنفي المستقبل القريب والبعيد.
﴿نُّؤْمِنَ لَكَ﴾: نصدقك، ونتبعك، ولم يقولوا: نؤمن بك؛ لأن به تعني: الإيمان بالله، أو إيمان العقيدة، والإيمان له تعني: التصديق بالرسول، واتباعه.
﴿حَتَّى﴾: حرف غاية، نهاية الغاية.
﴿تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعًا﴾: تَفجر: بفتح التاء، وسكون الفاء على صيغة أفعل؛ تعني: كثرة الانفجار من الينبوع الواحد. أما تُفَجر: بضم التاء، وفتح الفاء؛ تعني: كثرة الانفجار من ينابيع عديدة، كما سيأتي في الآية (٩١) من السّورة نفسها.
﴿يَنْبُوعًا﴾: عيناً ينبع الماء منها، ولا ينضب ماؤها؛ أي: لا يغور، تفيض بالماء باستمرار دون أن يقل ماؤها، أو ينقص.