الجزء 22
تفسير القرآن الثري الجامع
الصفحة 42
سورة الأحزاب [٣٣: ٧٢]
﴿إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا﴾:
﴿إِنَّا﴾: للتعظيم تعود على الله سبحانه واجب الوجود.
﴿عَرَضْنَا﴾: من العرض يقال: عرضت على فلان الأمر يعني أطلعته عليه لأرى فيه رأيه يقبل أو لا يقبل والعرض يعني فيه تخيير لا إلزام، فله أن يطيع أو أن يعصي يؤمن أو يكفر.
﴿الْأَمَانَةَ﴾:
١ - أمانة الاختيار، وقيل: هي الفرائض الصّلاة والزّكاة وصيام رمضان وحج البيت والعدل في الميزان والمكيال.
٢ - أو سائر التّكاليف الشّرعية والّتي تضم افعل ولا تفعل؛ أي: الفرائض والإخلاص في العبادة والالتزام بشعائر الدين وسنته وصدق الحديث وقضاء الدين والعدل في الميزان والمكيال، وقيل أيضاً: غسل الجنابة وحفظ الفرج والإذن والعين واليد والوفاء بالعهود، وتشمل كلَّ ما ائتُمن عليه من مال أو وديعة أو غيرها مثل قضاء الدَّين، وقيل: الأمانة الطّاعة طاعة أوامر الله وتجنُّب نواهيه.
﴿عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ﴾: على الأجرام العظيمة كالسّموات والأرض والجبال فلا تظن السّموات والأرض والجبال جمادات أو أشياء خلقت عبثاً، بل هي تسبح بحمد ربها وتصلي وتسجد لخالقها.
﴿فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا﴾: امتنعت أن تقبل تحمل الأمانة وخافت منها (أن لا تؤدِّيها) واختارت أن تكون مسخَّرة لمشيئة الله وإرادته.
﴿وَحَمَلَهَا الْإِنسَانُ﴾: أيْ: بعد أن خير السّموات والأرض والجبال خير الله آدم فاختار أن يحملها وقبل آدم أبو البشر على حملها على الرغم من ضعف قوته مقارنة بتلك الأجرام العظام.
﴿إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا﴾: إنه: للتوكيد، كان ظلوماً: لنفسه لأنّه حَملَ نفسه شيئاً لم يعرف عواقبه (الأمانة) ولم يَفِ بها أو غدر بالعهد ونكث أو لم يلتزم بها، ولم يحملها كما أُمر، جهولاً: بما ستصنع به الأغيار أو جهولاً لما يرتكبه من الأخطاء أو حملها بسبب جهله، والجهل هو عدم العلم وكلمة (ظلوماً جهولاً) صيغة مبالغة لظلمه وجهله.
﴿إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا﴾:
﴿إِنَّا﴾: للتعظيم تعود على الله سبحانه واجب الوجود.
﴿عَرَضْنَا﴾: من العرض يقال: عرضت على فلان الأمر يعني أطلعته عليه لأرى فيه رأيه يقبل أو لا يقبل والعرض يعني فيه تخيير لا إلزام، فله أن يطيع أو أن يعصي يؤمن أو يكفر.
﴿الْأَمَانَةَ﴾:
١ - أمانة الاختيار، وقيل: هي الفرائض الصّلاة والزّكاة وصيام رمضان وحج البيت والعدل في الميزان والمكيال.
٢ - أو سائر التّكاليف الشّرعية والّتي تضم افعل ولا تفعل؛ أي: الفرائض والإخلاص في العبادة والالتزام بشعائر الدين وسنته وصدق الحديث وقضاء الدين والعدل في الميزان والمكيال، وقيل أيضاً: غسل الجنابة وحفظ الفرج والإذن والعين واليد والوفاء بالعهود، وتشمل كلَّ ما ائتُمن عليه من مال أو وديعة أو غيرها مثل قضاء الدَّين، وقيل: الأمانة الطّاعة طاعة أوامر الله وتجنُّب نواهيه.
﴿عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ﴾: على الأجرام العظيمة كالسّموات والأرض والجبال فلا تظن السّموات والأرض والجبال جمادات أو أشياء خلقت عبثاً، بل هي تسبح بحمد ربها وتصلي وتسجد لخالقها.
﴿فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا﴾: امتنعت أن تقبل تحمل الأمانة وخافت منها (أن لا تؤدِّيها) واختارت أن تكون مسخَّرة لمشيئة الله وإرادته.
﴿وَحَمَلَهَا الْإِنسَانُ﴾: أيْ: بعد أن خير السّموات والأرض والجبال خير الله آدم فاختار أن يحملها وقبل آدم أبو البشر على حملها على الرغم من ضعف قوته مقارنة بتلك الأجرام العظام.
﴿إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا﴾: إنه: للتوكيد، كان ظلوماً: لنفسه لأنّه حَملَ نفسه شيئاً لم يعرف عواقبه (الأمانة) ولم يَفِ بها أو غدر بالعهد ونكث أو لم يلتزم بها، ولم يحملها كما أُمر، جهولاً: بما ستصنع به الأغيار أو جهولاً لما يرتكبه من الأخطاء أو حملها بسبب جهله، والجهل هو عدم العلم وكلمة (ظلوماً جهولاً) صيغة مبالغة لظلمه وجهله.