الجزء 7
تفسير القرآن الثري الجامع
الصفحة 24
سورة المائدة [٥: ١٠١]
﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْـئَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَإِنْ تَسْـئَلُوا عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا اللَّهُ عَنْهَا وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ﴾:
سبب النزول: قيل: نزلت هذه الآية حينما فرض الله الحج، فقال أحد الصحابة: أكلَّ عامٍ يا رسول الله، فلم يجبه رسول الله ﷺ، حتى كرَّر السؤال ثلاث مرات، فقال عندها رسول الله ﷺ للسائل: ويحك ما يؤمنك أن أقول نعم؟ والله، لو قلت: نعم، لوجبت، ولو وجبت، ثم تركتم؛ لضللتم، اسكتوا عني ما سكتُّ عنكم، فإنما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم، واختلافهم على أنبيائهم، هذا ما رواه مسلم عن أبي هريرة.
وقيل: نزلت في رجل سأل رسول الله ﷺ عن أبيه: أفي الجنة أم في النار؟ رواه البخاري ومسلم عن أنس بن مالك.
وقيل: نزلت حينما سألوا رسول الله ﷺ عن البحيرة، والسائبة، والوصيلة، والحام.
﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾: نداء إلى الذين آمنوا، بتكليف جديد، والهاء في أيها: للتنبيه.
﴿لَا تَسْـئَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ﴾: لا: الناهية.
﴿تَسْـئَلُوا﴾: أسئلة اللغو؛ أيْ: لا حاجة، ولا داعي للسؤال عنها، لا تسألوا الرسول ﷺ.
﴿عَنْ أَشْيَاءَ﴾: سكت عنها القرآن.
﴿إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾: إن شرطية، تفيد الاحتمال والقلة.
﴿تُبْدَ لَكُمْ﴾: أيْ: تظهر لكم الإجابة عنها.
﴿تَسُؤْكُمْ﴾: تحزنكم، أو تسيء إليكم، أو لا تعجبكم.
﴿وَإِنْ﴾: شرطية.
﴿تَسْـئَلُوا عَنْهَا﴾: حين ينزل القرآن، فإن أجيب عنها بفرض، أو إيجاب، أو نهي، أو حكم؛ كان بها؛ أيْ: إن سألتم عن أشياء ضرورية، عندها انتظروا نزول الوحي بالجواب، مثل: ﴿يَسْـئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ﴾، أو المحيض، أو اليتامى، ولا تقولوا: أن الرسول ﷺ لا يعلم.
﴿عَفَا اللَّهُ عَنْهَا﴾: أيْ: أمسك الله عن ذكرها، فلم يوجب فيها حكماً، رحمة بكم، أو لحكمة ما، ولا تقولوا: إن الرسول لا يعلم الإجابة عنها، أو هو ليس نبياً.
وقد تعني: ﴿عَفَا اللَّهُ عَنْهَا﴾: لم يحاسب السائل عليها، أو يؤاخذه على سؤاله، ويفرض عليه كفارة أو عقوبة.
﴿وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ﴾: غفور: كثير الغفر، أو المغفرة، صيغة مبالغة، يغفر الذنوب جميعاً، مهما كانت كبيرة، أو صغيرة، أو كماً أو نوعاً؛ إلّا الشرك، حتى يتوب العبد.
﴿حَلِيمٌ﴾: لا يعجل لكم العقوبة؛ مع قدرته ﷿ على ذلك.
حليم لمن عصاه؛ ينعم على خلقه، كثير الصفح، والأناة.
﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْـئَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَإِنْ تَسْـئَلُوا عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا اللَّهُ عَنْهَا وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ﴾:
سبب النزول: قيل: نزلت هذه الآية حينما فرض الله الحج، فقال أحد الصحابة: أكلَّ عامٍ يا رسول الله، فلم يجبه رسول الله ﷺ، حتى كرَّر السؤال ثلاث مرات، فقال عندها رسول الله ﷺ للسائل: ويحك ما يؤمنك أن أقول نعم؟ والله، لو قلت: نعم، لوجبت، ولو وجبت، ثم تركتم؛ لضللتم، اسكتوا عني ما سكتُّ عنكم، فإنما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم، واختلافهم على أنبيائهم، هذا ما رواه مسلم عن أبي هريرة.
وقيل: نزلت في رجل سأل رسول الله ﷺ عن أبيه: أفي الجنة أم في النار؟ رواه البخاري ومسلم عن أنس بن مالك.
وقيل: نزلت حينما سألوا رسول الله ﷺ عن البحيرة، والسائبة، والوصيلة، والحام.
﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾: نداء إلى الذين آمنوا، بتكليف جديد، والهاء في أيها: للتنبيه.
﴿لَا تَسْـئَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ﴾: لا: الناهية.
﴿تَسْـئَلُوا﴾: أسئلة اللغو؛ أيْ: لا حاجة، ولا داعي للسؤال عنها، لا تسألوا الرسول ﷺ.
﴿عَنْ أَشْيَاءَ﴾: سكت عنها القرآن.
﴿إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾: إن شرطية، تفيد الاحتمال والقلة.
﴿تُبْدَ لَكُمْ﴾: أيْ: تظهر لكم الإجابة عنها.
﴿تَسُؤْكُمْ﴾: تحزنكم، أو تسيء إليكم، أو لا تعجبكم.
﴿وَإِنْ﴾: شرطية.
﴿تَسْـئَلُوا عَنْهَا﴾: حين ينزل القرآن، فإن أجيب عنها بفرض، أو إيجاب، أو نهي، أو حكم؛ كان بها؛ أيْ: إن سألتم عن أشياء ضرورية، عندها انتظروا نزول الوحي بالجواب، مثل: ﴿يَسْـئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ﴾، أو المحيض، أو اليتامى، ولا تقولوا: أن الرسول ﷺ لا يعلم.
﴿عَفَا اللَّهُ عَنْهَا﴾: أيْ: أمسك الله عن ذكرها، فلم يوجب فيها حكماً، رحمة بكم، أو لحكمة ما، ولا تقولوا: إن الرسول لا يعلم الإجابة عنها، أو هو ليس نبياً.
وقد تعني: ﴿عَفَا اللَّهُ عَنْهَا﴾: لم يحاسب السائل عليها، أو يؤاخذه على سؤاله، ويفرض عليه كفارة أو عقوبة.
﴿وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ﴾: غفور: كثير الغفر، أو المغفرة، صيغة مبالغة، يغفر الذنوب جميعاً، مهما كانت كبيرة، أو صغيرة، أو كماً أو نوعاً؛ إلّا الشرك، حتى يتوب العبد.
﴿حَلِيمٌ﴾: لا يعجل لكم العقوبة؛ مع قدرته ﷿ على ذلك.
حليم لمن عصاه؛ ينعم على خلقه، كثير الصفح، والأناة.