الصفحة 149
تفسير القرآن الثري الجامع
الجزء 15
سورة الكهف [١٨: ٣٨]
﴿لَكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّى وَلَا أُشْرِكُ بِرَبِّى أَحَدًا﴾:
﴿لَكِنَّا﴾: فيها قراءات مختلفة لكنّا، ولكنَّ، ولكنَّه وأصلها: لكن أنا حذفت الهمزة، وأدغمت النّون في النّون؛ أي: لكن أنا أؤمن بأن الله هو ربي. لكنا: للاستدراك، وكأنه يستدرك مما قاله صاحبه من الكفر، ويستغفر ربه.
﴿هُوَ﴾: ضمير فصل للتوكيد.
﴿اللَّهُ رَبِّى﴾: جمع بين الإلوهية، والرّبوبية معاً؛ فهو المعبود الّذي يستحق العبادة: وهو ربنا الّذي خلقنا ورزقنا المال، والولد، وكلّ شيء.
﴿وَلَا﴾: ولا: النّافية.
﴿وَلَا أُشْرِكُ بِرَبِّى أَحَدًا﴾: ولا: النافية لكل الأزمنة؛ يريد أن يعلم صاحبه كيف يؤمن، ولا يشرك بربه أحداً، وقوله: ولا أشرك بربي أحداً: هو توكيد لقوله: لكنا هو الله ربي.