الجزء 14
تفسير القرآن الثري الجامع
الصفحة 42
سورة الحجر [١٥: ٤٢]
﴿إِنَّ عِبَادِى لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ﴾:
﴿إِنَّ عِبَادِى﴾: إن: للتوكيد.
﴿عِبَادِى﴾: إضافة ياء المتكلم يدل على أنّهم أعلى، وأشرف من العبيد؛ فهم الّذين اختاروا أن يكونوا عباد الله؛ فإضافتهم إلى الله تدل على التّشريف، والمدح.
﴿لَيْسَ لَكَ﴾: ليس: للنفي.
﴿لَكَ﴾: اللام: لام الاختصاص، والملكية.
﴿عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ﴾: لا سلطان القهر، أو الغلبة، ولا سلطان الحجة، والبرهان.
﴿إِلَّا﴾: أداة حصر.
﴿مَنِ﴾: اسم موصول؛ بمعنى: الّذي؛ من: ابتدائية.
﴿اتَّبَعَكَ﴾: استجاب لك، واتبع خطواتك.
﴿الْغَاوِينَ﴾: جمع غاو، والسؤال هنا: إذا كان من الغاوين فليس لسلطان الشيطان عليه فائدة، فالغاوين تعني: من يريد الضلال والغواية، واتباع الشيطان، وتعريف الغاوي:
١ - عالم بالحق، وعادل عنه، أو مائل عنه إلى الباطل، أو الغاوي هو:
٢ - الضال عن طريق الحق، والخير.
٣ - التائه عن الصّراط المستقيم، والإيمان، والدّين.
٤ - غير راشد.
٥ - الجاهل، والّذي يتمنى الأماني الكاذبة.
٦ - الخائب من خاب، ولم يتحقق مطلبه، أو لم يصب الحقيقة.
وقيل الغي:
١ - العدول عن الحق بعد معرفته.
٢ - أصل الغي الفساد في المذهب، والعقيدة.
٣ - فساد الرّأي، وتعاطي الباطل من قول، وفعل.
٤ - ضد الرّشد.