الجزء 16
تفسير القرآن الثري الجامع
الصفحة 66
سورة مريم [١٩: ٣٠]
﴿قَالَ إِنِّى عَبْدُ اللَّهِ آتَانِىَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِى نَبِيًّا﴾:
﴿قَالَ إِنِّى عَبْدُ اللَّهِ﴾: أوّل كلمة نطق بها عيسى ﵇ ، وهو وليد في المهد: إنّي عبد الله؛ حتّى لا يظن أحد كما زعموا أنّه ابن الله، أو إله، أو شريك؛ فكان ذلك أوّل تصريح هو إعلان عبوديته لله تعالى، وعبوديته هي تشريف للعبد أن يكون عبداً لله تعالى.
﴿آتَانِىَ الْكِتَابَ﴾: الكتاب: الإنجيل؛ آتاني: فعل ماض، ولم يقل سيأتيني في المستقبل؛ ليدل على أنَّ الأمر حاصل لا محالة، وكأنّه حصل وهو ما زال وليداً في المهد.
﴿وَجَعَلَنِى نَبِيًّا﴾: وهو ما زال وليداً، وبصيغة الماضي؛ ليدل على تحقق النّبوة له.
﴿نَبِيًّا﴾: إلى بني إسرائيل.
إنّ عيسى ﵇ ولد كامل العقل، كما خلق آدم كامل العقل؛ فكان قادراً على قول ذلك.