الجزء 8
تفسير القرآن الثري الجامع
الصفحة 4
سورة الأنعام [٦: ١١٤]
﴿أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِى حَكَمًا وَهُوَ الَّذِى أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلًا وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ﴾:
أسباب النزول: كما ذكر الماوردي: أن مشركي قريش قالوا للنبي ﷺ: اجعل بيننا وبينك حكماً؛ إن شئت من أحبار اليهود، وإن شئت من أحبار النصارى؛ ليخبرنا عنك بما في كتابهم من أمرك؛ فنزلت هذه الآية:
﴿أَفَغَيْرَ﴾: الهمزة: استفهام إنكاري.
﴿اللَّهِ أَبْتَغِى حَكَمًا﴾: اطلب، أو التمس.
﴿حَكَمًا﴾: قاضياً، أو حكماً بمعنى: الحاكم المتخصص؛ أي: أخص من الحاكم والذي لا ينقض حكمه، وهو الحكم العدل بيني وبينكم، ومن أسمائه الحسنى الحكم وليس الحاكم.
﴿وَهُوَ﴾: ضمير منفصل؛ يفيد الحصر والتوكيد.
﴿الَّذِى﴾: اسم موصول.
﴿أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ﴾: أنزل: القرآن العظيم. إليكم: خاصة لهدايتكم.
﴿مُفَصَّلًا﴾: المفصل المبين؛ أي: الذي بان فيه الحق من الباطل، والحلال من الحرام، فلا داعي لغير الله حكماً.
﴿وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ﴾: أيْ: علماء اليهود والنصارى.
﴿يَعْلَمُونَ أَنَّهُ﴾: أي: القرآن.
﴿أَنَّهُ﴾: للتوكيد، منزل من ربك بالحق، يعلمون: أن القرآن منزل عليك من ربك، بالحق: الباء: للإلصاق؛ إذ أشارت كتبهم إلى ذلك.
﴿فَلَا﴾: الفاء: للتوكيد، لا: الناهية.
﴿تَكُونَنَّ﴾: النون هنا: لزيادة النفي: لا تكوننَّ من الممترين؛ الخطاب لرسول الله ﷺ، والمقصود به أمته ﵊.
﴿مِنَ الْمُمْتَرِينَ﴾: أي: الشاكين، والمتردِّدين، وحاشا للنبي ﷺ أن يكون من هؤلاء، ولكن الخطاب مُوجَّه إلى الذين آتيناهم الكتاب، والمشركين من عامة الناس، مع أن بعض أهل الكتاب أمثال عبد الله بن سلام يعلمون: أن القرآن منزل عليك من عند ربك بالحق.
والامتراء: هو الجدال بالباطل، بعد ظهور الحق: أنه منزل عليك من ربك بالحق؛ أيْ: لا تجادلوهم في هذا الأمر بعد أن تبيَّن الحق.
﴿أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِى حَكَمًا وَهُوَ الَّذِى أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلًا وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ﴾:
أسباب النزول: كما ذكر الماوردي: أن مشركي قريش قالوا للنبي ﷺ: اجعل بيننا وبينك حكماً؛ إن شئت من أحبار اليهود، وإن شئت من أحبار النصارى؛ ليخبرنا عنك بما في كتابهم من أمرك؛ فنزلت هذه الآية:
﴿أَفَغَيْرَ﴾: الهمزة: استفهام إنكاري.
﴿اللَّهِ أَبْتَغِى حَكَمًا﴾: اطلب، أو التمس.
﴿حَكَمًا﴾: قاضياً، أو حكماً بمعنى: الحاكم المتخصص؛ أي: أخص من الحاكم والذي لا ينقض حكمه، وهو الحكم العدل بيني وبينكم، ومن أسمائه الحسنى الحكم وليس الحاكم.
﴿وَهُوَ﴾: ضمير منفصل؛ يفيد الحصر والتوكيد.
﴿الَّذِى﴾: اسم موصول.
﴿أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ﴾: أنزل: القرآن العظيم. إليكم: خاصة لهدايتكم.
﴿مُفَصَّلًا﴾: المفصل المبين؛ أي: الذي بان فيه الحق من الباطل، والحلال من الحرام، فلا داعي لغير الله حكماً.
﴿وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ﴾: أيْ: علماء اليهود والنصارى.
﴿يَعْلَمُونَ أَنَّهُ﴾: أي: القرآن.
﴿أَنَّهُ﴾: للتوكيد، منزل من ربك بالحق، يعلمون: أن القرآن منزل عليك من ربك، بالحق: الباء: للإلصاق؛ إذ أشارت كتبهم إلى ذلك.
﴿فَلَا﴾: الفاء: للتوكيد، لا: الناهية.
﴿تَكُونَنَّ﴾: النون هنا: لزيادة النفي: لا تكوننَّ من الممترين؛ الخطاب لرسول الله ﷺ، والمقصود به أمته ﵊.
﴿مِنَ الْمُمْتَرِينَ﴾: أي: الشاكين، والمتردِّدين، وحاشا للنبي ﷺ أن يكون من هؤلاء، ولكن الخطاب مُوجَّه إلى الذين آتيناهم الكتاب، والمشركين من عامة الناس، مع أن بعض أهل الكتاب أمثال عبد الله بن سلام يعلمون: أن القرآن منزل عليك من عند ربك بالحق.
والامتراء: هو الجدال بالباطل، بعد ظهور الحق: أنه منزل عليك من ربك بالحق؛ أيْ: لا تجادلوهم في هذا الأمر بعد أن تبيَّن الحق.