الجزء 18
تفسير القرآن الثري الجامع
الصفحة 200
سورة الفرقان [٢٥: ١٨]
﴿قَالُوا سُبْحَانَكَ مَا كَانَ يَنبَغِى لَنَا أَنْ نَتَّخِذَ مِنْ دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَاءَ وَلَكِنْ مَّتَّعْتَهُمْ وَآبَاءَهُمْ حَتَّى نَسُوا الذِّكْرَ وَكَانُوا قَوْمًا بُورًا﴾:
﴿قَالُوا﴾: رداً على قوله تعالى: ﴿ءَأَنتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِى هَؤُلَاءِ أَمْ هُمْ ضَلُّوا السَّبِيلَ﴾.
﴿سُبْحَانَكَ﴾: تنزيهاً لك أيْ: ننزهك يا ربنا عما لا يليق بك من شريك، أو ولي، أو ولد، ومن عيب، أو نقص، أو شرك.
﴿مَا كَانَ يَنبَغِى لَنَا﴾: ما: النافية؛ أيْ: ما يحق لنا أو يصح لنا.
﴿أَنْ نَتَّخِذَ مِنْ دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَاءَ﴾: أن: للتعليل والتوكيد. نتخذ من دونك من أولياء: أيْ: ندعو النّاس إلى عبادة غيرك ونحن نعبدك وحدك.
﴿وَلَكِنْ﴾: حرف استدراك وتوكيد.
﴿مَّتَّعْتَهُمْ وَآبَاءَهُمْ﴾: أيْ: أطلت لهم العمر، وأترفتهم بالنعيم ووسعت لهم الرزق والصحة والقوة هم وآباءهم.
﴿حَتَّى﴾: حرف نهاية الغاية.
﴿نَسُوا الذِّكْرَ﴾: أي: القرآن ونسوا تدبره والعمل به، ونسوا ذكرك وحمدك وشكرك وعبادتك.
﴿وَكَانُوا قَوْمًا بُورًا﴾: جمع بائر: أيْ: هالك اسم فاعل من بار، أيْ قوماً هالكين، وهي مشتقة من الأرض البور الّتي لا تصلح للزراعة ولا تنبت.