الصفحة 147
تفسير القرآن الثري الجامع
الجزء 15
سورة الكهف [١٨: ٣٦]
﴿وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً وَلَئِنْ رُدِدْتُ إِلَى رَبِّى لَأَجِدَنَّ خَيْرًا مِّنْهَا مُنقَلَبًا﴾:
﴿وَمَا أَظُنُّ﴾: كما في الآية السّابقة، وتكرارها: للتوكيد.
﴿السَّاعَةَ قَائِمَةً﴾: يستنكر البعث، وقيام السّاعة القادم لحظة تهدم النظام الكوني الحالي، ويوم القيامة.
﴿وَلَئِنْ﴾: اللام: للتوكيد؛ إن: شرطية: تفيد الشّك، أو الاحتمال.
﴿رُدِدْتُ إِلَى رَبِّى﴾: ولم يقل: ولئن رجعت إلى ربي من الرّد، وهو العودة، أو الرّجوع بإكراه، وقسر، أو جبر، وكراهية؛ لأنّه يريد الخلود في الدّنيا؛ لكثرة النّعم الّتي أنعمها الله عليه، أي: ولئن رددت إلى ربي مكرهاً لا خيار لي، ولم يقل: ولئن رجعت؛ لأنّ الرّجوع ليس فيه معنى الكراهية؛ أي: يرجع راغباً، وليس مكرهاً، كما هو الحال في الرّد.
﴿لَأَجِدَنَّ خَيْرًا مِّنْهَا﴾: لأجدن: اللام: للتوكيد، والنّون: لزيادة التّوكيد؛ ليعطيني ربي أفضل من جنتي هاتين، وهذا يدل على الغرور، وكأنه يعلم الغيب.
﴿مُنقَلَبًا﴾: من الانقلاب: هو الرّجوع إلى حالة غير الحالة الّتي كان فيها؛ فالمنقلب خاتمة الأمر وعاقبته؛ أي: خيراً من جنتك عاقبةً ومصيراً؛ ثلاث كذبات قالها هذا الظّالم، والمغرور بنفسه لأخيه، وهو يحاوره الأولى: ما أظن أن تبيد هذه أبداً، والثّانية: ما أظن السّاعة قائمة، والثّالثة: ولئن رددت إلى ربي لأجدن خيراً منها منقلباً.
ولنقارن هذه الآية (٣٦) من سورة الكهف: ﴿وَلَئِنْ رُدِدْتُ إِلَى رَبِّى لَأَجِدَنَّ خَيْرًا مِّنْهَا مُنقَلَبًا﴾: مع الآية (٥٠) من سورة فصلت: ﴿وَلَئِنْ رُّجِعْتُ إِلَى رَبِّى إِنَّ لِى عِنْدَهُ لَلْحُسْنَى﴾: هنا رُجعت: تعني الرّجوع بإكراه مثل رُددت بضم الرّاء، ولم يقل: رَجعت بفتح الرّاء الّتي تدل على الرّجوع برغبة وبدون إكراه.
فالفرق بين الرّجوع والرّد:
فالرّجوع: يكون بالانطلاق من مكان ما، ونية الرّجوع إلى نفس المكان، والرّجوع يكون بإكراه، أو بدون إكراه راغباً في الرّجوع.
وأمّا الرّد: يكون العودة بإكراه، وعدم الرّضا، وليس عنده نية العودة، أو الرّجوع، وكلا الآيتين في سياق الكفر بقيام الساعة واليوم الآخر والكفر بأنعم الله.
﴿وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً وَلَئِنْ رُدِدْتُ إِلَى رَبِّى لَأَجِدَنَّ خَيْرًا مِّنْهَا مُنقَلَبًا﴾:
﴿وَمَا أَظُنُّ﴾: كما في الآية السّابقة، وتكرارها: للتوكيد.
﴿السَّاعَةَ قَائِمَةً﴾: يستنكر البعث، وقيام السّاعة القادم لحظة تهدم النظام الكوني الحالي، ويوم القيامة.
﴿وَلَئِنْ﴾: اللام: للتوكيد؛ إن: شرطية: تفيد الشّك، أو الاحتمال.
﴿رُدِدْتُ إِلَى رَبِّى﴾: ولم يقل: ولئن رجعت إلى ربي من الرّد، وهو العودة، أو الرّجوع بإكراه، وقسر، أو جبر، وكراهية؛ لأنّه يريد الخلود في الدّنيا؛ لكثرة النّعم الّتي أنعمها الله عليه، أي: ولئن رددت إلى ربي مكرهاً لا خيار لي، ولم يقل: ولئن رجعت؛ لأنّ الرّجوع ليس فيه معنى الكراهية؛ أي: يرجع راغباً، وليس مكرهاً، كما هو الحال في الرّد.
﴿لَأَجِدَنَّ خَيْرًا مِّنْهَا﴾: لأجدن: اللام: للتوكيد، والنّون: لزيادة التّوكيد؛ ليعطيني ربي أفضل من جنتي هاتين، وهذا يدل على الغرور، وكأنه يعلم الغيب.
﴿مُنقَلَبًا﴾: من الانقلاب: هو الرّجوع إلى حالة غير الحالة الّتي كان فيها؛ فالمنقلب خاتمة الأمر وعاقبته؛ أي: خيراً من جنتك عاقبةً ومصيراً؛ ثلاث كذبات قالها هذا الظّالم، والمغرور بنفسه لأخيه، وهو يحاوره الأولى: ما أظن أن تبيد هذه أبداً، والثّانية: ما أظن السّاعة قائمة، والثّالثة: ولئن رددت إلى ربي لأجدن خيراً منها منقلباً.
ولنقارن هذه الآية (٣٦) من سورة الكهف: ﴿وَلَئِنْ رُدِدْتُ إِلَى رَبِّى لَأَجِدَنَّ خَيْرًا مِّنْهَا مُنقَلَبًا﴾: مع الآية (٥٠) من سورة فصلت: ﴿وَلَئِنْ رُّجِعْتُ إِلَى رَبِّى إِنَّ لِى عِنْدَهُ لَلْحُسْنَى﴾: هنا رُجعت: تعني الرّجوع بإكراه مثل رُددت بضم الرّاء، ولم يقل: رَجعت بفتح الرّاء الّتي تدل على الرّجوع برغبة وبدون إكراه.
فالفرق بين الرّجوع والرّد:
فالرّجوع: يكون بالانطلاق من مكان ما، ونية الرّجوع إلى نفس المكان، والرّجوع يكون بإكراه، أو بدون إكراه راغباً في الرّجوع.
وأمّا الرّد: يكون العودة بإكراه، وعدم الرّضا، وليس عنده نية العودة، أو الرّجوع، وكلا الآيتين في سياق الكفر بقيام الساعة واليوم الآخر والكفر بأنعم الله.