الصفحة 157
تفسير القرآن الثري الجامع
الجزء 14
سورة النحل [١٦: ٥٨]
﴿وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ﴾:
﴿وَإِذَا﴾: ظرف زماني للمستقبل متضمِّن معنى الشّرط.
﴿بُشِّرَ أَحَدُهُمْ﴾: بُشر: من البشارة، وهي الخبر السّار نسمعه لأول مرة. ارجع إلى سورة البقرة، آية (١١٩).
﴿بِالْأُنثَى﴾: أيْ: أُخبر أحدهم من المشركين، أو كفار مكة، أو العرب بأنّه قد ولِدَ له بنت.
﴿ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا﴾: ظل: بمعنى: صار وجهه، أو تغير وجهه، وأصبح مسوداً كناية عن الكآبة، والحزن، والحياء من النّاس.
﴿وَهُوَ كَظِيمٌ﴾: هو: ضمير فصل يفيد التّوكيد.
﴿كَظِيمٌ﴾: ممتلئ غمّاً وحزناً وغيظاً؛ أيْ: كاظم غيظه من دون إظهاره، ولكنه يكاد ينفجر، أو يظهر ما في نفسه من الغيظ، واستخدم كلمة بُشر؛ لأنّ الأنثى في الحقيقة كالولد هي بشارة.