الصفحة 85
تفسير القرآن الثري الجامع
الجزء 19
سورة الشعراء [٢٦: ٢٨]
﴿قَالَ رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِنْ كُنتُمْ تَعْقِلُونَ﴾:
﴿قَالَ﴾: قال موسى محاولاً للمرة الثالثة أن يهدي فرعون أو يصف له من هو رب العالمين.
﴿رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَمَا بَيْنَهُمَا﴾: رب المشرق والمغرب أيْ: خالق المشرق والمغرب، وهذا يدل على كروية الأرض، ويأتي بالشّمس من المشرق ويجعلها تغيب، ولكل بقعة على الأرض لها مشرق ولها مغرب، وفي سورة الرحمن آية (١٧) قال تعالى: ﴿رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ﴾.
وفي سورة المعارج آية (٤٠) قال تعالى: ﴿بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ﴾.
ارجع إلى سورة الرحمن للبيان.
﴿إِنْ كُنتُمْ تَعْقِلُونَ﴾: جاء بها رداً على قول فرعون إنّه لمجنون، أيْ: أنا لست مجنوناً. إن: شرطية تفيد الاحتمال أو الشّك.
﴿إِنْ كُنتُمْ تَعْقِلُونَ﴾: من عقل الشّيء عرفه بدليله وفهمه بأسبابه ونتائجه: أيْ: لو فكرتم لأدركتم الحقيقة أن لله سبحانه هو الإله الحق واجب الوجود الّذي يستحق، ويجب أن يُعبد ويطاع وليس فرعونَ.