الجزء 24
تفسير القرآن الثري الجامع
الصفحة 106
سورة غافر [٤٠: ٦٢]
﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ خَالِقُ كُلِّ شَىْءٍ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ﴾:
﴿ذَلِكُمُ﴾: ذا اسم إشارة، ولم يقل ذلك الله ربكم، ذلكم: فيها تعظيم وتدل على الإشارة لعدّة نعم، أو دلائل على قدرة الخلق.
﴿اللَّهُ رَبُّكُمْ﴾: الله: الإله المعبود واجب الوجود، ربكم؛ أي: الخالق المدبر والمربي والرّزاق.
فقوله: الله ربكم: جمع صفتي الألوهية والرّبوبية معاً.
﴿خَالِقُ كُلِّ شَىْءٍ﴾: خالق من الخلق: وهو التّقدير، كل: للتوكيد، شيء نكرة تعني: أيّ شيء مهما كان – وكما قال تعالى: ﴿وَإِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ فكونه خالق كلّ شيء فهذا يدل على ربوبيته.
﴿لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ﴾: لا النّافية، إله: معبود، إلا: أداة حصر، هو: للتوكيد. ارجع إلى سورة البقرة آية (٢٥٥) لمزيد من البيان في ﴿لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ﴾. وإذا قارنا هذه الآية مع الآية (١٠٢) في سورة الأنعام وهي قوله تعالى: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَىْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ وَكِيلٌ﴾: نجد آية الأنعام جاءت في سياق الشريك الولد والصاحبة, ولذلك نفى الشريك, وقدم كلمة التوحيد ﴿لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ﴾، ثم ذكر الخلق؛ أما في آية غافر الآية جاءت في سياق الخلق وليس الشرك, ولذلك قدم الخلق وأخر ﴿لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ﴾.
وكونه لا إله إلا هو، فهذا يدل على وحدانيته.
﴿فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ﴾: الفاء للتوكيد، أنّى: تعني كيف ومن أين، وللاستفهام والتّعجب والإنكار على إفكهم، وفيها سعة في المعنى (توسع) أكثر من كيف.
أي: كيف تصرفون عن عبادته إلى عبادة غيره مع وجود كلّ هذه الأدلة والآيات على وحدانيته، أو كيف تصرفون عن الحق إلى الباطل، تؤفكون: الإفك وهو الكذب المتعمد لقلب الحقائق.
﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ خَالِقُ كُلِّ شَىْءٍ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ﴾:
﴿ذَلِكُمُ﴾: ذا اسم إشارة، ولم يقل ذلك الله ربكم، ذلكم: فيها تعظيم وتدل على الإشارة لعدّة نعم، أو دلائل على قدرة الخلق.
﴿اللَّهُ رَبُّكُمْ﴾: الله: الإله المعبود واجب الوجود، ربكم؛ أي: الخالق المدبر والمربي والرّزاق.
فقوله: الله ربكم: جمع صفتي الألوهية والرّبوبية معاً.
﴿خَالِقُ كُلِّ شَىْءٍ﴾: خالق من الخلق: وهو التّقدير، كل: للتوكيد، شيء نكرة تعني: أيّ شيء مهما كان – وكما قال تعالى: ﴿وَإِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ فكونه خالق كلّ شيء فهذا يدل على ربوبيته.
﴿لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ﴾: لا النّافية، إله: معبود، إلا: أداة حصر، هو: للتوكيد. ارجع إلى سورة البقرة آية (٢٥٥) لمزيد من البيان في ﴿لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ﴾. وإذا قارنا هذه الآية مع الآية (١٠٢) في سورة الأنعام وهي قوله تعالى: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَىْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ وَكِيلٌ﴾: نجد آية الأنعام جاءت في سياق الشريك الولد والصاحبة, ولذلك نفى الشريك, وقدم كلمة التوحيد ﴿لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ﴾، ثم ذكر الخلق؛ أما في آية غافر الآية جاءت في سياق الخلق وليس الشرك, ولذلك قدم الخلق وأخر ﴿لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ﴾.
وكونه لا إله إلا هو، فهذا يدل على وحدانيته.
﴿فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ﴾: الفاء للتوكيد، أنّى: تعني كيف ومن أين، وللاستفهام والتّعجب والإنكار على إفكهم، وفيها سعة في المعنى (توسع) أكثر من كيف.
أي: كيف تصرفون عن عبادته إلى عبادة غيره مع وجود كلّ هذه الأدلة والآيات على وحدانيته، أو كيف تصرفون عن الحق إلى الباطل، تؤفكون: الإفك وهو الكذب المتعمد لقلب الحقائق.