الجزء 29
تفسير القرآن الثري الجامع
الصفحة 332
سورة الإنسان [٧٦: ٢]
﴿إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِنْ نُّطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَّبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا﴾:
﴿إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنسَانَ﴾: إنّا للتعظيم، الخلق: التّقدير الإنسان. ارجع إلى الآية السّابقة.
﴿مِنْ نُّطْفَةٍ﴾: من مني الرّجل والمرأة.
﴿أَمْشَاجٍ﴾: أخلاط من ماء الرّجل وماء المرأة (من المني والبويضة) تتطور طوراً بعد طور لتكون الجنين, وأما الأضغاث: جمع ضغث كما في سورة ص الآية (٤٤): ﴿وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِب بِهِ﴾, أو قوله تعالى: ﴿قَالُوا أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ﴾ [يوسف: ٤٤], والتي تدل على اختلاط وتداخل وغير واضحة, وأما الأمشاج: فهي واضحة, ومميزة رغم اختلاطها.
﴿نَّبْتَلِيهِ﴾: لكي نختبره بالتّكاليف الشّرعية بعد سن البلوغ.
﴿فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا﴾: جعلنا له حاسة السّمع وحاسة البصر والفاء فاء السّببية، وقدَّم السّمع على البصر. ارجع إلى سورة الملك الآية (٢٣) للبيان.