الجزء 6
تفسير القرآن الثري الجامع
الصفحة 92
سورة المائدة [٥: ٦٣]
﴿لَوْلَا يَنْهَاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ عَنْ قَوْلِهِمُ الْإِثْمَ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَصْنَعُونَ﴾:
﴿لَوْلَا﴾: أداة حضٍّ وطلب، وفيها معنى التوبيخ، وتعني: لم لا ينهاهم, وفيها معنى المشاركة بالأمر بالمعروف, والنهي عن المنكر.
﴿الرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ﴾: ارجع إلى الآية (٤٤) من سورة المائدة؛ للبيان.
﴿عَنْ قَوْلِهِمُ الْإِثْمَ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ﴾: ارجع إلى الآية السابقة؛ للبيان.
﴿لَبِئْسَ﴾: اللام: التوكيد، وبئس: فعل ذم، وتوبيخ؛ لسكوت الأحبار، والربانيين، وترك النهي؛ لأن تارك الإنكار، وهو قادر على فعل ذلك يشارك فاعل المنكر في الإثم.
﴿مَا﴾: اسم موصول؛ أي: الذين يصنعون.
﴿يَصْنَعُونَ﴾: أيْ: هؤلاء الربانيون والأحبار، وآكلي السحت، ومرتكبي الإثم والعدوان: يصنعون بدلاً من يفعلون، أو يعملون؛ لأن أعمالهم السيئة والقبيحة؛ أصبحت مهنتهم، وعملهم الدؤوب اليومي، يمارسونه بأحسن الطرق والوسائل؛ كأنه أصبح صناعة فاخرة.