الجزء 14
تفسير القرآن الثري الجامع
الصفحة 78
سورة الحجر [١٥: ٧٨]
﴿وَإِنْ كَانَ أَصْحَابُ الْأَيْكَةِ لَظَالِمِينَ﴾:
هذه هي القصة الثالثة؛ الأولى: كانت قصة: آدم وإبليس، والثّانية: إبراهيم ولوط، والثّالثة: أصحاب الأيكة.
﴿وَإِنْ كَانَ أَصْحَابُ الْأَيْكَةِ﴾: إن: للتوكيد.
﴿الْأَيْكَةِ﴾: الأيكة: الأشجار الملتفة المتشابكة، الكثيرة الأغصان؛ أرسل الله تعالى شعيب ﵇ إليهم، وكانوا بقرب مدين، وكثير من المفسرين يقولون: أنّ مدين، وأصحاب الأيكة هما أمتان مختلفتان بُعث إليهما شعيب ﵇ ، ومن المفسرين من يظن أنّ مدين، وأصحاب الأيكة هما أمة واحدة، والأرجح: هو القول الأول.
﴿لَظَالِمِينَ﴾: اللام: للتوكيد؛ ظالمين: لأنّهم أشركوا، وكذبوا شعيباً، أو كانوا لا يؤمنون بالمكيال، والميزان، وعاثوا في الأرض فساداً.