الجزء 11
تفسير القرآن الثري الجامع
الصفحة 16
سورة التوبة [٩: ١٠٢]
﴿وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾:
﴿وَآخَرُونَ﴾: الواو: عاطفة؛ أيْ: آخرون معطوفة على أهل المدينة؛ أيْ: من أهل المدينة.
﴿اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ﴾: الباء: للإلصاق، والتّوكيد بعدم الخروج معك إلى تبوك.
﴿خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا﴾: وهؤلاء هم الّذين ربطوا أنفسهم بسواري المسجد، ومنهم أبي لبابة، وأصحابه (قيل: كان عددهم ٦، أو ٨، أو ١٠). إذن: يمكن تقسيم المخلفون إلى ثلاثة أصناف:
الصّنف الأوّل: المنافقين الّذين مردوا على النّفاق من أهل المدينة، ومن حولها من الأعراب.
الصّنف الثّاني: الّذين اعترفوا بذنوبهم، وخلطوا عملاً صالحاً، وآخر سيئاً.
الصّنف الثّالث: المُرجون لأمر الله (قيل: هم الثّلاثة).
﴿خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا﴾: الخلط؛ يعني: الجمع بين شيئين، أو أكثر، ويبقى كلّ واحد منهما منفصل عن الآخر رغم الخلط، العمل الصّالح؛ مثال: ما سبق من جهادهم، وطاعاتهم، وتوبتهم، واعترافهم بذنوبهم، والعمل السّيِّئ؛ قيل: هو التّخلف عن الجهاد، أو الخروج إلى تبوك مع رسول الله ﷺ.
﴿عَسَى﴾: من أفعال الرّجاء الممكن حصولها، ويتوقَّع حدوثها.
﴿عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ﴾: أنّ: حرف مصدري؛ يفيد التّوكيد، يتوب عليهم: أيْ: يقبل توبتهم، وبما أنه جاء بـ: عسى؛ يعني: قبِل الله توبتهم.
﴿إِنَّ اللَّهَ﴾: إنّ: للتوكيد.
﴿غَفُورٌ﴾: صيغة مبالغة كثير الغفر؛ يغفر الذّنوب الكبائر، والصّغائر.
﴿رَحِيمٌ﴾: صيغة مبالغة على وزن فعيل؛ كثير الرّحمة لعباده المؤمنين، لا يعذبهم إذا تابوا، واعترفوا بذنوبهم، ولم يصروا على ما فعلوا.
﴿وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾:
﴿وَآخَرُونَ﴾: الواو: عاطفة؛ أيْ: آخرون معطوفة على أهل المدينة؛ أيْ: من أهل المدينة.
﴿اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ﴾: الباء: للإلصاق، والتّوكيد بعدم الخروج معك إلى تبوك.
﴿خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا﴾: وهؤلاء هم الّذين ربطوا أنفسهم بسواري المسجد، ومنهم أبي لبابة، وأصحابه (قيل: كان عددهم ٦، أو ٨، أو ١٠). إذن: يمكن تقسيم المخلفون إلى ثلاثة أصناف:
الصّنف الأوّل: المنافقين الّذين مردوا على النّفاق من أهل المدينة، ومن حولها من الأعراب.
الصّنف الثّاني: الّذين اعترفوا بذنوبهم، وخلطوا عملاً صالحاً، وآخر سيئاً.
الصّنف الثّالث: المُرجون لأمر الله (قيل: هم الثّلاثة).
﴿خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا﴾: الخلط؛ يعني: الجمع بين شيئين، أو أكثر، ويبقى كلّ واحد منهما منفصل عن الآخر رغم الخلط، العمل الصّالح؛ مثال: ما سبق من جهادهم، وطاعاتهم، وتوبتهم، واعترافهم بذنوبهم، والعمل السّيِّئ؛ قيل: هو التّخلف عن الجهاد، أو الخروج إلى تبوك مع رسول الله ﷺ.
﴿عَسَى﴾: من أفعال الرّجاء الممكن حصولها، ويتوقَّع حدوثها.
﴿عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ﴾: أنّ: حرف مصدري؛ يفيد التّوكيد، يتوب عليهم: أيْ: يقبل توبتهم، وبما أنه جاء بـ: عسى؛ يعني: قبِل الله توبتهم.
﴿إِنَّ اللَّهَ﴾: إنّ: للتوكيد.
﴿غَفُورٌ﴾: صيغة مبالغة كثير الغفر؛ يغفر الذّنوب الكبائر، والصّغائر.
﴿رَحِيمٌ﴾: صيغة مبالغة على وزن فعيل؛ كثير الرّحمة لعباده المؤمنين، لا يعذبهم إذا تابوا، واعترفوا بذنوبهم، ولم يصروا على ما فعلوا.