الصفحة 141
تفسير القرآن الثري الجامع
الجزء 21
سورة السجدة [٣٢: ٢٣]
﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَلَا تَكُنْ فِى مِرْيَةٍ مِنْ لِّقَائِهِ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِّبَنِى إِسْرَاءِيلَ﴾:
﴿وَلَقَدْ﴾: الواو استئنافية، لقد: اللام للتوكيد، قد: للتحقيق؛ أي: قد تحقّق إيتاء موسى الكتاب منذ زمن طويل.
﴿آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ﴾: أي آتيناه التّوراة، والإيتاء يختلف عن العطاء، لمعرفة المعنى ارجع إلى الآية (٢٥١) من سورة البقرة.
﴿فَلَا تَكُنْ﴾: الفاء للتوكيد، لا النّاهية، تكن: الخطاب موجَّه إلى رسول الله ﷺ، تكن ولم يقل فلا تك؛ أي: ليس هناك ما يدعو إلى شدة المِرية لاستعمال تكُ.
﴿فِى مِرْيَةٍ مِنْ لِّقَائِهِ﴾: في ظرفية، مِرية: المِرية هي الجدال بعد ظهور الحق أو تبيّن الحق، في مِرية من لقائه: لقاء موسى ﵇ وكان ذلك ليلة الإسراء والمعراج فقد لقيه ﷺ في السّماء السّادسة.
ومن المفسرين من قالوا: فلا تكن في مِرية من لقائه؛ لقاء موسى يوم القيامة حين الشّفاعة.
﴿وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِّبَنِى إِسْرَاءِيلَ﴾: أي وجعلنا التّوراة أو موسى أو كلاهما، هدى لبني إسرائيل، أو الهدى لبني إسرائيل للوصول إلى الحق والرّشد وسبل السّلام والصّراط المستقيم.