الصفحة 169
تفسير القرآن الثري الجامع
الجزء 18
سورة النور [٢٤: ٥١]
﴿إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾:
﴿إِنَّمَا﴾: كافة مكفوفة تفيد التّوكيد.
﴿كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ﴾: أي كان ينبغي أن يكون قول المؤمنين إذا دُعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا: سمعنا وأطعنا، أو إنما كان قول المؤمنين حقاً أو صادقي الإيمان إذا دُعوا إلى الله (كتاب الله) أو دُعوا إلى الله رسوله ليحكم بينهم أن يقولوا، أن: للتعليل والتّوكيد، ولم يقل: إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكما بينهم؛ لأن حكم الرسول هو حكم الله تعالى؛ لأن الرسول ﷺ منفذ لحكم الله تعالى.
﴿سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا﴾: سمعنا حكم الله ورسوله، وأطعنا ما أمرنا به أو نهانا عنه، وإن كان الحكم لغير صالحهم؛ أي: ضدهم.
﴿وَأُولَئِكَ﴾: اسم إشارة للبعد.
﴿هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾: هم ضمير فصل يفيد التّوكيد، المفلحون: المدركون والمحققون غاياتهم، النّاجون من النّار والفائزون بالجنة، ارجع إلى الآية (٥) من سورة البقرة؛ وتعني: إذا كان هناك مفلحون فهم في طليعة المفلحين ومقدمتهم.