الصفحة 57
تفسير القرآن الثري الجامع
الجزء 6
سورة المائدة [٥: ٢٨]
﴿لَئِنْ بَسَطْتَ إِلَىَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِى مَا أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِىَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ إِنِّى أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ﴾:
﴿لَئِنْ﴾: اللام: لام التوكيد، إن: شرطية؛ تفيد معنى الاحتمال، أو الندرة.
﴿بَسَطْتَ﴾: أيْ: مددت إليَّ يدك لتقتلني، بسط اليد بالسوء، وبسطت: جملة فعلية تدل على التجدد والتكرار.
﴿مَا أَنَا بِبَاسِطٍ﴾: ما: النافية. بباسط: الباء: للإلصاق، والتوكيد، وما أنا بباسط: جملة اسمية تدل على الثبوت؛ أي: لن أحاول قتلك مهما فعلت بي؛ لأني أخاف الله رب العالمين.
﴿يَدِىَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ﴾: يد واحدة.
انتبه إلى بسط إليَّ؛ تعني: بالشر، أما بسط له؛ فتعني: الخير، أو النفع، وعلل عدم الرد على أخيه بالسوء: ﴿إِنِّى أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ﴾.
﴿إِنِّى﴾: إن: للتوكيد.
﴿أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ﴾: أضاف كلمة الله إلى الرب؛ للترهيب، وعدم ارتكاب جريمة القتل، أو تدل عظمة الخوف، والرهبة المستقرة في قلبه، وكأن بإمكانه الرد عليه قوة بقوة، فيقول: لا أريد أن أقتلك.