الصفحة 49
تفسير القرآن الثري الجامع
الجزء 6
سورة المائدة [٥: ٢٠]
﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَاقَوْمِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنْبِيَاءَ وَجَعَلَكُمْ مُّلُوكًا وَآتَاكُمْ مَا لَمْ يُؤْتِ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ﴾:
﴿وَإِذْ﴾: أيْ: (واذكر إذ قال موسى لقومه)، أو (اذكر حين قال موسى لقومه).
﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ﴾: هم بنو إسرائيل، بعد نجاتهم من فرعون، وجنوده، وفلق البحر.
﴿يَاقَوْمِ﴾: يا: النداء، فيه نوع من التحبُّب واللين, وأبلغ وأفضل من القول لقومه اذكروا نعمة الله عليكم بدون يا قوم.
﴿اذْكُرُوا نِعْمَةَ عَلَيْكُمْ﴾: اسم جنس، وتعني: النِّعم الكثيرة؛ اذكروا النِّعم الكثيرة، التي أنعمها الله عليكم.
﴿إِذْ﴾: ظرف للزمن الماضي.
﴿جَعَلَ فِيكُمْ﴾: أيْ: بعث فيكم.
﴿أَنْبِيَاءَ﴾: فيكم: ظرفية زمانية؛ أي: الماضي، والحاضر.
﴿فِيكُمْ﴾: أنبياء من لدن إبراهيم إلى زمن موسى وهارون؛ أيْ: أصبح من ذرية إبراهيم وإسرائيل أنبياء.
﴿وَجَعَلَكُمْ مُّلُوكًا﴾: أحراراً بعد أن كنتم عبيداً، مملوكين، مستعبدين من فرعون وملئه؛ أيْ: كالملوك في التمكين، ورغد العيش، والحرية، والأمان، أو ملوكاً في حرية التصرف بأنفسكم كما تشاؤون.
﴿وَآتَاكُمْ مَا لَمْ يُؤْتِ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ﴾: أيْ: عالمي زمانهم؛ من النِّعم مثل المن، والسلوى، وفلق البحر، وغيرها.