الجزء 19
تفسير القرآن الثري الجامع
الصفحة 292
سورة النمل [٢٧: ٨]
﴿فَلَمَّا جَاءَهَا نُودِىَ أَنْ بُورِكَ مَنْ فِى النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا وَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾:
﴿فَلَمَّا﴾: الفاء للترتيب والتّعقيب، لما ظرفية زمانية بمعنى حين.
﴿جَاءَهَا﴾: أي: وصل إليها بمشقة وصعوبة جاء فيها معنى المجيء بمشقة وصعوبة بعكس أتاها: فيها معنى المجيء بسهولة، ومعنى آخر هو أتى تعني هو في طريقه ولم يصل بعد مقارنة بقوله تعالى: ﴿فَلَمَّا أَتَاهَا﴾ [القصص: ٣٠].
﴿نُودِىَ﴾: النّداء خطاب مباشر.
﴿أَنْ﴾: للتوكيد والتّعليل.
﴿بُورِكَ مَنْ فِى النَّارِ﴾: بورك أصلها بارك أو تبارك أبدلت الألف واو لسكونها وتحرك ما قبلها، وكما روي عن ابن عباس في قوله: بورك؛ يعني: ﵎ من في النار؛ النار: قيل ليست ناراً وإنما نوراً، وقيل: نورَ رب العالمين وقالوا: من في النّار: من ابتدائية، وفي ظرفية، النّار أي: تبارك موسى ﵇ من في النار وهو الأعم، وقد تشمل أيضاً كلّ شيء وقع عليه نور الله الشّجرة والطّور والوادي حتّى العصا الّتي في يد موسى والبقعة المباركة الّتي ذكرها في سورة القصص. وقيل: أيضاً الملائكة.
وإذا قيل: إنّ النّار هي حقيقة نار فهي نار لا تحرق؛ لأنّه ﷾ نزع منها خاصية الإحراق، وأبقى لها خاصية الإضاءة؛ لأنّه سبحانه على كلّ شيء قدير، فسواء كان ذلك نوراً، أو ناراً فهو يدل على عظمة الله سبحانه وقدرته، ولذلك أعقبها بالقول: وسبحان الله ربِّ العالمين.
﴿وَمَنْ حَوْلَهَا﴾: أي: الملائكة الكرام، وبعضهم قال موسى ﵇ الذي كان من حولها.
﴿وَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾: تنزَّه الله تعالى في ذاته وصفاته وأفعاله عن كلّ عيب ونقص وما لا يليق بجلاله وكماله. ارجع إلى سورة الحديد الآية (١) لمزيد من البيان، رب العالمين: الخالق والمربي والمدبر، العالمين: الملائكة والجن والإنس ورب السّموات والأرض وما بينهما ورب كلّ شيء.
﴿فَلَمَّا جَاءَهَا نُودِىَ أَنْ بُورِكَ مَنْ فِى النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا وَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾:
﴿فَلَمَّا﴾: الفاء للترتيب والتّعقيب، لما ظرفية زمانية بمعنى حين.
﴿جَاءَهَا﴾: أي: وصل إليها بمشقة وصعوبة جاء فيها معنى المجيء بمشقة وصعوبة بعكس أتاها: فيها معنى المجيء بسهولة، ومعنى آخر هو أتى تعني هو في طريقه ولم يصل بعد مقارنة بقوله تعالى: ﴿فَلَمَّا أَتَاهَا﴾ [القصص: ٣٠].
﴿نُودِىَ﴾: النّداء خطاب مباشر.
﴿أَنْ﴾: للتوكيد والتّعليل.
﴿بُورِكَ مَنْ فِى النَّارِ﴾: بورك أصلها بارك أو تبارك أبدلت الألف واو لسكونها وتحرك ما قبلها، وكما روي عن ابن عباس في قوله: بورك؛ يعني: ﵎ من في النار؛ النار: قيل ليست ناراً وإنما نوراً، وقيل: نورَ رب العالمين وقالوا: من في النّار: من ابتدائية، وفي ظرفية، النّار أي: تبارك موسى ﵇ من في النار وهو الأعم، وقد تشمل أيضاً كلّ شيء وقع عليه نور الله الشّجرة والطّور والوادي حتّى العصا الّتي في يد موسى والبقعة المباركة الّتي ذكرها في سورة القصص. وقيل: أيضاً الملائكة.
وإذا قيل: إنّ النّار هي حقيقة نار فهي نار لا تحرق؛ لأنّه ﷾ نزع منها خاصية الإحراق، وأبقى لها خاصية الإضاءة؛ لأنّه سبحانه على كلّ شيء قدير، فسواء كان ذلك نوراً، أو ناراً فهو يدل على عظمة الله سبحانه وقدرته، ولذلك أعقبها بالقول: وسبحان الله ربِّ العالمين.
﴿وَمَنْ حَوْلَهَا﴾: أي: الملائكة الكرام، وبعضهم قال موسى ﵇ الذي كان من حولها.
﴿وَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾: تنزَّه الله تعالى في ذاته وصفاته وأفعاله عن كلّ عيب ونقص وما لا يليق بجلاله وكماله. ارجع إلى سورة الحديد الآية (١) لمزيد من البيان، رب العالمين: الخالق والمربي والمدبر، العالمين: الملائكة والجن والإنس ورب السّموات والأرض وما بينهما ورب كلّ شيء.