الصفحة 89
تفسير القرآن الثري الجامع
الجزء 12
سورة هود [١١: ٩٤]
﴿وَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا شُعَيْبًا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَأَخَذَتِ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِى دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ﴾:
﴿وَلَمَّا﴾: الواو: استئنافية؛ لما: ظرفية زمانية؛ بمعنى: حين متضمنة معنى الشّرط، ولم يقل: فلما؛ لأنّ لما: فيها ترتيب، وتراخٍ في الزّمن. أما (فلما) الفاء: للتعقيب والمباشرة ليس فيها تراخي في الزمن.
﴿جَاءَ أَمْرُنَا﴾: ارجع إلى الآية (٦٦) من نفس السّورة.
﴿أَمْرُنَا﴾: أي: الصيحة.
﴿نَجَّيْنَا شُعَيْبًا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا﴾: ارجع إلى الآية (٥٨) من نفس السّورة.
﴿وَأَخَذَتِ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِى دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ﴾: الصيحة: من السماء. ارجع إلى الآية (٦٧) من نفس السّورة؛ للبيان، والآية (٩١) من سورة الأعراف، وهي قوله تعالى: ﴿فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِى دَارِهِمْ جَاثِمِينَ﴾.
﴿فَأَصْبَحُوا فِى دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ﴾: ملقون على الأرض لا يتحركون هامدين ميتين؛ في ديارهم: أي: في مساكنهم، ولم يقل في دارهم؛ أي: بلدهم، أو موطنهم؛ فالرجفة (الزلزلة الشديدة) ذكرها مع دارهم، والصيحة ذكرها مع ديارهم؛ لأن الصيحة أعم وأقوى من الرجفة.