الجزء 25
تفسير القرآن الثري الجامع
الصفحة 146
سورة الزخرف [٤٣: ٨٥]
﴿وَتَبَارَكَ الَّذِى لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَعِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾:
﴿وَتَبَارَكَ﴾: تعالى قدره وتعاظم وتنزَّه وتقدَّس عن شبه ما سواه، ودام خيره وعمَّ إحسانه لخلقه وثبت إنعامه. ارجع إلى سورة المُلك (تبارك) آية (١) لمزيد من البيان.
﴿الَّذِى﴾: اسم موصول يفيد التّعظيم.
﴿مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾: أي: الحَكم فهو الحاكم حاكم السّموات والأرض وما فيهنَّ، وهو مالك من المُلك، أيْ: له ما في السّموات والأرض.
﴿وَمَا بَيْنَهُمَا﴾: من مخلوقات.
﴿وَعِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾: قدَّم الظّرف (عنده) ليفيد الحصر، أيْ: يعلم أيان مرساها زمن حدوثها، ولا يعلم ذلك ملك ولا نبي ولا رسول ولا أحد من خلقه.
﴿وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾: قدَّم إليه للحصر، أيْ: إليه وحده ترجعون، إليه تُرجعون بضم التّاء، أيْ: قسراً وقهراً، ومن دون إرادة ترجعون يوم البعث للحساب والجزاء.