الصفحة 307
تفسير القرآن الثري الجامع
الجزء 23
سورة ص [٣٨: ٦٩]
﴿مَا كَانَ لِىَ مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلَى إِذْ يَخْتَصِمُونَ﴾:
﴿مَا كَانَ لِىَ مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلَى﴾: ما النّافية، ينفي رسول الله ﷺ عنه بهذه الآية علم الغيب، كان: تشمل كلّ الأزمنة، من علم: استغراقية، أيّ علم، بالملأ الأعلى: أي الملائكة إلا عن طريق الوحي.
﴿إِذْ﴾: ظرف زمان للماضي.
﴿يَخْتَصِمُونَ﴾: ولم يقل إذ اختصموا، يختصمون: للدلالة على حكاية الحال؛ أي: يريد أن يضع فعل يختصمون كأنّه يحدث الآن وأمام مرأى العين، حين اختصموا بعد أن أخبرهم الله سبحانه أنّه جاعلٌ في الأرض خليفة، قالوا: ﴿أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ﴾ [البقرة: ٣٠]، وفي شأن السّجود لآدم وامتناع إبليس. وبيّن نوع الخصام في الآية (٧١) القادمة.