الصفحة 79
تفسير القرآن الثري الجامع
الجزء 9
سورة الأعراف [٧: ١٦٦]
﴿فَلَمَّا عَتَوْا عَنْ مَا نُهُوا عَنْهُ قُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ﴾:
﴿فَلَمَّا﴾: ارجع إلى الآية السابقة (١٦٥).
﴿عَتَوْا﴾: طغوا، وتجاوزوا الحد في المعصية، وتمرَّدوا وتكبَّروا، وازدادوا فساداً، ولم يعد فيهم أمل في العودة إلى طاعة الله، والكف عن عصيانه.
﴿قُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ﴾:
﴿قُلْنَا لَهُمْ﴾: صيَّرناهم، أو حَولناهم إلى قردة خاسئين: صاغرين، أذلاء، حقيرين.
﴿خَاسِئِينَ﴾: مطرودين، مبعدين عن رحمة الله تعالى.
من الخسوء: وهو الطرد، والإبعاد، خسأت الكلب من باب منعته، وطردته، وزجرته.
قيل: عذبوا عذاباً شديداً، ثم مسخوا قردة، وعاشوا ثلاثة أيام، أو عدة أيام، ثم انقرضوا، وبعض المفسرين قالوا: كان المسخ مسخاً معنوياً، والله أعلم.
وأما مصير الفئة الثالثة: فقد قيل: إنها نجت برحمة الله، وعفوه.