الصفحة 29
تفسير القرآن الثري الجامع
الجزء 8
سورة الأنعام [٦: ١٣٩]
﴿وَقَالُوا مَا فِى بُطُونِ هَذِهِ الْأَنْعَامِ خَالِصَةٌ لِذُكُورِنَا وَمُحَرَّمٌ عَلَى أَزْوَاجِنَا وَإِنْ يَكُنْ مَّيْتَةً فَهُمْ فِيهِ شُرَكَاءُ سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمْ إِنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ﴾:
﴿وَقَالُوا مَا فِى بُطُونِ هَذِهِ الْأَنْعَامِ﴾: أي: الأجنة، والأنعام يقصدون بها: السائبة، والبحيرة، والوصيلة.
﴿خَالِصَةٌ لِذُكُورِنَا﴾: أيْ: ما خلص حياً؛ أيْ: ولد حياً من الأجنة؛ فهو حلال للرجال، ومحرَّم على أزواجنا؛ أي: النساء, الذكور: جمع كثرة، والذكران: جمع قلة.
﴿وَإِنْ يَكُنْ مَّيْتَةً فَهُمْ فِيهِ شُرَكَاءُ﴾: وإن ولد ميتاً؛ فيشترك فيه الرجال والنساء في أكل لحومها، وكل ذلك؛ نوع من جهالاتهم، وكذبهم، وضلالهم.
﴿سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمْ﴾: السين: للاستقبال القريب؛ أيْ: سينالون جزاء كذبهم، بالتحليل، والتحريم، حسب أهوائهم عن قريب.
﴿إِنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ﴾: إنه: للتوكيد.
﴿حَكِيمٌ﴾: في أفعاله، وأقواله، وتدبير شؤون خلقه، وكونه، وما شرعه.
و ﴿عَلِيمٌ﴾: بما يفترون، ويفعلون من خير وشر، وحلال وحرام، ولا تخفى عليه خافية في السماء، ولا في الأرض.
قدَّم ﴿حَكِيمٌ﴾ على ﴿عَلِيمٌ﴾: لأن السياق في الجزاء، سيجزيهم وصفهم، والجزاء يتطلب حكمة، ولذلك قدَّم ذلك.