الجزء 19
تفسير القرآن الثري الجامع
الصفحة 92
سورة الشعراء [٢٦: ٣٥]
﴿يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَكُم مِّنْ أَرْضِكُم بِسِحْرِهِ فَمَاذَا تَأْمُرُونَ﴾:
قال فرعون مهيجاً الملأ حوله ومثيراً لهم ضد موسى ويتهم موسى أنّه يريد السّيطرة والاستيلاء على أرضهم وطرد أهلها منها بواسطة سحره.
﴿بِسِحْرِهِ﴾: الباء للإلصاق، باء السّببية أيْ: بسبب سحره، واتهموا موسى بالسحر؛ لأنه جاء بأمر خارق للعادة، أو قد أثر في أنفسهم، وفي سورة الأعراف آية (١١٠): ﴿يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَكُم مِّنْ أَرْضِكُمْ فَمَاذَا تَأْمُرُونَ﴾ حذف كلمة سحره؛ لأن هذا كلام الملأ من قوم فرعون، وأما كلام فرعون فقد قال بسحره ليحرضهم ضد موسى، وقد قال فرعون في سورة طه آية (٥٧): ﴿أَجِئْتَنَا لِتُخْرِجَنَا مِنْ أَرْضِنَا بِسِحْرِكَ يَامُوسَى﴾.
﴿فَمَاذَا﴾: الفاء للترتيب والتّعقيب، ماذا استفهامية أشد استفهاماً من (ما).
﴿تَأْمُرُونَ﴾: فعله أو ماذا نفعل، وهل هذا إله الّذي لا يعرف ماذا يفعل، ويستثير النّاس ويسألهم ماذا تأمرون، ويخاف من ساحر أن يخرج قومه من أرضهم.