الصفحة 183
تفسير القرآن الثري الجامع
الجزء 16
سورة طه [٢٠: ٤٩]
﴿قَالَ فَمَنْ رَبُّكُمَا يَامُوسَى﴾:
هذه الآية تدل على أنّهما أتيا فرعون وقالا: إنا رسولا ربك فأرسل معنا بني إسرائيل، والسّلام على من اتبع الهدى، وكلّ ما سبق ذكره.
﴿قَالَ فَمَنْ رَبُّكُمَا﴾: قال فرعون لموسى وهارون: فمن ربكما: الفاء: للمباشرة والتّعقيب. من: استفهام فيه معنى الإنكار، والتّعجب، وقال: ربكما، ولم يقل: ربنا؛ لأنّه ما زال يجحد ربوبية الله.
﴿يَامُوسَى﴾: وجَّه الخطاب إلى موسى وحده؛ لأنّ فرعون ربَّى موسى، فلعل موسى يتذكر ربوبية فرعون له، أو لأنّ موسى كان المتكلم مع فرعون وهارون المستمع لكونه الوزير.