الصفحة 123
تفسير القرآن الثري الجامع
الجزء 12
سورة يوسف [١٢: ٥]
﴿قَالَ يَابُنَىَّ لَا تَقْصُصْ رُءْيَاكَ عَلَى إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْدًا إِنَّ الشَّيْطَانَ لِلْإِنسَانِ عَدُوٌّ مُبِينٌ﴾:
﴿قَالَ يَابُنَىَّ﴾: قال يعقوب ليوسف: يا بني: نداء فيه حنان، وعطف، وتصغير؛ لأنّ يوسف ﵇ كان صغيراً في السن.
﴿لَا تَقْصُصْ رُءْيَاكَ عَلَى إِخْوَتِكَ﴾: لا: النّاهية.
﴿تَقْصُصْ رُءْيَاكَ عَلَى إِخْوَتِكَ﴾: لأنّ إخوته كانوا على علم بتأويل الرّؤيا، وإخوة يوسف هم الأسباط.
﴿فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْدًا﴾: الكيد: هو التّدبير الخفي؛ لإيقاع الضّرر، أو المكروه بالغير؛ سواء علم الخصم، أو لم يعلم، والكيد أقوى من المكر.
﴿لَكَ﴾: اللام: لام الاختصاص، وكيدهم سيكون لمصلحتك، ولو قال: فيكيدوك كيداً؛ أيْ: سيكون الكيد شراً لك.
﴿إِنَّ الشَّيْطَانَ﴾: إنّ: للتوكيد.
﴿الشَّيْطَانَ﴾: ارجع إلى الآية (٣٦) من سورة البقرة؛ للبيان.
الشّيطان: هو إبليس، أو ذريته، وهم كفرة الجن.
﴿لِلْإِنسَانِ عَدُوٌّ مُبِينٌ﴾: للإنسان: اللام: لام الاختصاص.
﴿عَدُوٌّ مُبِينٌ﴾: عداوته لا تخفى على أحد من النّاس؛ أيْ: بينة ومعروفة لكلّ فرد، وعداوته كاملة تامة تشمل كلَّ النّواحي، ولا تحتاج إلى برهان، أو دليل.