الصفحة 7
تفسير القرآن الثري الجامع
الجزء 29
سورة الملك [٦٧: ٧]
﴿إِذَا أُلْقُوا فِيهَا سَمِعُوا لَهَا شَهِيقًا وَهِىَ تَفُورُ﴾:
﴿إِذَا﴾: شرطية تفيد حتمية الحدوث.
﴿أُلْقُوا فِيهَا﴾: أيْ: ألقي الكافرون في جهنم، وتعني: الدّفع بقوة للدخول فيها كقوله تعالى: ﴿يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلَى نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا﴾ [الطور: ١٣].
﴿سَمِعُوا لَهَا شَهِيقًا وَهِىَ تَفُورُ﴾: وهي: للتوكيد، تفور: تغلي غلي الحميم، أيْ: يخرج من النّار التي تغلي أصوات تشبه أصوات الشّهيق عند الإنسان أو الحيوان، والشّهيق ابتلاع الهواء ليدخل الرّئتين.
وفي سورة الفرقان الآية (١٢) قال تعالى: ﴿إِذَا رَأَتْهُم مِنْ مَّكَانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا﴾ والزّفير هو إخراج الهواء من الرّئتين، والغيظ: الغضب الشّديد الكامن في نفس العاجز عن التّشفي، والغيظ: يعبر عن شدة درجة اشتعال النّار.