الجزء 19
تفسير القرآن الثري الجامع
الصفحة 14
سورة الفرقان [٢٥: ٣٤]
﴿الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلَى وُجُوهِهِمْ إِلَى جَهَنَّمَ أُولَئِكَ شَرٌّ مَّكَانًا وَأَضَلُّ سَبِيلًا﴾:
﴿الَّذِينَ﴾: أي: الّذين كفروا.
﴿يُحْشَرُونَ عَلَى وُجُوهِهِمْ إِلَى جَهَنَّمَ﴾: يحشرون: الحشر هو السوق والجمع أيْ: يسحبون إلى جهنم تسحبهم الملائكة على وجوههم إلى جهنم.
أو يجرون أو يمشون على وجوههم إلى جهنم، فقد سُئِلَ رسولُ الله ﷺ: كيف يحشر الكافر على وجهه يوم القيامة قال ﷺ: «أليس الّذي مشاه على رجليه في الدّنيا بقادر أن يمشيه على وجهه يوم القيامة». رواه البخاري ومسلم.
﴿أُولَئِكَ﴾: اسم إشارة يفيد الذم يشير إلى الذين ينكرون البعث، والذين قالوا لولا نزل عليه القرآن جملة واحدة وغيرهم من كفار مكة.
﴿شَرٌّ مَّكَانًا﴾: مثوىً وصف المكان بالشر للمبالغة؛ لأنّهم هُمْ الأشرار.
﴿وَأَضَلُّ سَبِيلًا﴾: وصف السبيل (الطريق) بالضلال للمبالغة أيضاً.
أضل سبيلاً من غيرهم من الكفار، ولم يقل: أشر مكاناً وأضل سبيلاً؛ لأن كلّ مكان في جهنم هو شر وليس غيره أفضل منه.
في هذه الآية يحشرون على وجوههم إلى جهنم.
في الآية (٩٠) من سورة النمل: ﴿فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِى النَّارِ﴾.
في الآية (٦٦) من سورة الأحزاب: ﴿تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِى النَّارِ﴾.
في الآية (٤٨) من سورة القمر: ﴿يُسْحَبُونَ فِى النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ﴾.
في الآية (٩٧) من سورة الإسراء: ﴿وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى وُجُوهِهِمْ عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّا مَّأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَاهُمْ سَعِيرًا﴾.
واختِير الوجه؛ لأنّه أشرف الأعضاء الّتي تميِّز الإنسان، وفيه معظم الحواس.
﴿الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلَى وُجُوهِهِمْ إِلَى جَهَنَّمَ أُولَئِكَ شَرٌّ مَّكَانًا وَأَضَلُّ سَبِيلًا﴾:
﴿الَّذِينَ﴾: أي: الّذين كفروا.
﴿يُحْشَرُونَ عَلَى وُجُوهِهِمْ إِلَى جَهَنَّمَ﴾: يحشرون: الحشر هو السوق والجمع أيْ: يسحبون إلى جهنم تسحبهم الملائكة على وجوههم إلى جهنم.
أو يجرون أو يمشون على وجوههم إلى جهنم، فقد سُئِلَ رسولُ الله ﷺ: كيف يحشر الكافر على وجهه يوم القيامة قال ﷺ: «أليس الّذي مشاه على رجليه في الدّنيا بقادر أن يمشيه على وجهه يوم القيامة». رواه البخاري ومسلم.
﴿أُولَئِكَ﴾: اسم إشارة يفيد الذم يشير إلى الذين ينكرون البعث، والذين قالوا لولا نزل عليه القرآن جملة واحدة وغيرهم من كفار مكة.
﴿شَرٌّ مَّكَانًا﴾: مثوىً وصف المكان بالشر للمبالغة؛ لأنّهم هُمْ الأشرار.
﴿وَأَضَلُّ سَبِيلًا﴾: وصف السبيل (الطريق) بالضلال للمبالغة أيضاً.
أضل سبيلاً من غيرهم من الكفار، ولم يقل: أشر مكاناً وأضل سبيلاً؛ لأن كلّ مكان في جهنم هو شر وليس غيره أفضل منه.
في هذه الآية يحشرون على وجوههم إلى جهنم.
في الآية (٩٠) من سورة النمل: ﴿فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِى النَّارِ﴾.
في الآية (٦٦) من سورة الأحزاب: ﴿تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِى النَّارِ﴾.
في الآية (٤٨) من سورة القمر: ﴿يُسْحَبُونَ فِى النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ﴾.
في الآية (٩٧) من سورة الإسراء: ﴿وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى وُجُوهِهِمْ عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّا مَّأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَاهُمْ سَعِيرًا﴾.
واختِير الوجه؛ لأنّه أشرف الأعضاء الّتي تميِّز الإنسان، وفيه معظم الحواس.