الجزء 25
تفسير القرآن الثري الجامع
الصفحة 88
سورة الزخرف [٤٣: ٢٧]
﴿إِلَّا الَّذِى فَطَرَنِى فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ﴾:
﴿إِلَّا الَّذِى﴾: إلا: أداة استثناء أو حصر، الّذي: اسم موصول يفيد التّعظيم.
﴿فَطَرَنِى﴾: خلقني، أي: الّذي أخرجني للوجود، والفطر هو الإبداع والإيجاد من غير سبق وأصله الشّق، وفطر: طلع وظهر.
﴿فَإِنَّهُ﴾: الفاء تعليلية، إنّه: للتوكيد.
﴿سَيَهْدِينِ﴾: السّين تدل على الاستقبال القريب، وهل يعني أنّ إبراهيم ﵇ لم يكن مهدياً (من قبل) الجواب: كلا، كان مهدياً، والدّليل في سورة الشّعراء آية (٧٨) قال تعالى على لسان إبراهيم ﵇: ﴿الَّذِى خَلَقَنِى فَهُوَ يَهْدِينِ﴾ فلا بُدَّ من الجمع بين الآيتين يهدين وسيهدين أيْ: يهدين للحال وسيهدين للاستقبال، أي: الاستمرار على الهداية والاستقامة عليها, وحذف الياء؛ لأن الهداية لن تخصه وحده بل الهداية تكون له ولغيره من الناس ولو كانت خاصة به وحده لقال سيهديني.