الصفحة 81
تفسير القرآن الثري الجامع
الجزء 8
سورة الأعراف [٧: ٢٦]
﴿يَابَنِى آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِى سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ﴾:
نداء إلى بني آدم، وحين ينادي الله -جل وعلا- خلقه: يا بني آدم! نرى هذا النداء يأتي في سياق خلق آدم ﵇ ، أو بعد ذكر آدم ﵇ أبو البشر، فينادينا الحق: يا بني آدم، يا أولاد آدم، وهو نداء فيه تكريم لآدم له، والتذكير بالنِّعم التي أنعمها على بني آدم، ومن هذه النِّعم: اللباس.
﴿قَدْ﴾: حرف تحقيق، وتوكيد.
﴿أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا﴾: واللباس: يطلق على ما يستر العورة عادةً يُصنع في الأرض، فما معنى ﴿أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ﴾: الإنزال: هو عادة يعني: المطر، والذي ينبت به القطن، والكتان، والذي يخرج به الزرع، والذي تأكل منه الأنعام، والتي هي مصدر الأصواف، والأوبار، والأشعار، والحرير، والريش.
وهذا يسمَّى في المجال اللغوي: المجاز المرسل، وهو الانتقال من المعنى الأصلي إلى معنى آخر بلاغي، مع وجود قرينة لفظية، أو مقامية، وهي الإنزال.
﴿يُوَارِى سَوْآتِكُمْ﴾: يستر، ويغطي سوءاتكم، والسوءة: هي القبل، والدبر. والعورة: ما بين السرة والركبة، فالعورة تشمل السوءة.
﴿وَرِيشًا﴾: والريش هنا يمثل: لباس الزينة.
﴿وَلِبَاسُ التَّقْوَى﴾: تشبيه التقوى باللباس: وهو تشبيه بليغ، وهو لباس معنوي، فالتقوى: لتواري السوءات الباطنة، وتشمل الإيمان، والعمل الصالح، والباقيات الصالحات.
واللباس العادي: ليواري السوءات الظاهرة، وهو لباس حسي.
وقيل: لباس التقوى: هو لباس الجهاد، والحرب.
﴿ذَلِكَ﴾: الإنزال، أو اللباس خير؛ أيْ: نعمة من الله، وخاصَّةً: لباس التقوى.
﴿لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ﴾: لعلَّ: للتعليل نعمة خلق اللباس، ونعمة ستر العورة؛ لأنهم سرعان ما ينسون هذه النِّعم، ونعمة سهولة ستر العورة، الآن مقارنة بما فعل آدم وحواء بالخصف، وإلزاق أوراق الشجر وغيرها.
﴿يَابَنِى آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِى سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ﴾:
نداء إلى بني آدم، وحين ينادي الله -جل وعلا- خلقه: يا بني آدم! نرى هذا النداء يأتي في سياق خلق آدم ﵇ ، أو بعد ذكر آدم ﵇ أبو البشر، فينادينا الحق: يا بني آدم، يا أولاد آدم، وهو نداء فيه تكريم لآدم له، والتذكير بالنِّعم التي أنعمها على بني آدم، ومن هذه النِّعم: اللباس.
﴿قَدْ﴾: حرف تحقيق، وتوكيد.
﴿أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا﴾: واللباس: يطلق على ما يستر العورة عادةً يُصنع في الأرض، فما معنى ﴿أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ﴾: الإنزال: هو عادة يعني: المطر، والذي ينبت به القطن، والكتان، والذي يخرج به الزرع، والذي تأكل منه الأنعام، والتي هي مصدر الأصواف، والأوبار، والأشعار، والحرير، والريش.
وهذا يسمَّى في المجال اللغوي: المجاز المرسل، وهو الانتقال من المعنى الأصلي إلى معنى آخر بلاغي، مع وجود قرينة لفظية، أو مقامية، وهي الإنزال.
﴿يُوَارِى سَوْآتِكُمْ﴾: يستر، ويغطي سوءاتكم، والسوءة: هي القبل، والدبر. والعورة: ما بين السرة والركبة، فالعورة تشمل السوءة.
﴿وَرِيشًا﴾: والريش هنا يمثل: لباس الزينة.
﴿وَلِبَاسُ التَّقْوَى﴾: تشبيه التقوى باللباس: وهو تشبيه بليغ، وهو لباس معنوي، فالتقوى: لتواري السوءات الباطنة، وتشمل الإيمان، والعمل الصالح، والباقيات الصالحات.
واللباس العادي: ليواري السوءات الظاهرة، وهو لباس حسي.
وقيل: لباس التقوى: هو لباس الجهاد، والحرب.
﴿ذَلِكَ﴾: الإنزال، أو اللباس خير؛ أيْ: نعمة من الله، وخاصَّةً: لباس التقوى.
﴿لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ﴾: لعلَّ: للتعليل نعمة خلق اللباس، ونعمة ستر العورة؛ لأنهم سرعان ما ينسون هذه النِّعم، ونعمة سهولة ستر العورة، الآن مقارنة بما فعل آدم وحواء بالخصف، وإلزاق أوراق الشجر وغيرها.