الجزء 17
تفسير القرآن الثري الجامع
الصفحة 146
سورة الحج [٢٢: ٣٤]
﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا لِّيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُوا وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ﴾:
﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ﴾: الأمة:
﴿جَعَلْنَا مَنْسَكًا﴾: المنسك: الموضع أو المكان الّذي يُتعبّد الله فيه، أو ما يتقرب به إليه من عمل صالح، فالنّسك هي العبادات أو التّكاليف التّعبدية، ومناسك الحج: تعني الأماكن الّتي تؤدّى فيها الشّعائر مثل عرفات ومزدلفة ومنى، ومكة، كما قال إبراهيم ﵇ ربنا أرنا مناسكنا: أي: علّمنا كيف نعبدك وأين نعبدك. ارجع إلى الآية (٦٧) من نفس السورة لمعرفة الفرق بين مَنْسَك بفتح السين مَنْسِك بكسر السين.
﴿لِّيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ﴾: اللام للتعليل، اسم الله وحده عند نحرها أو ذبحها مثل القول: باسم الله والله أكبر.
﴿عَلَى مَا رَزَقَهُمْ﴾: الرّزق؛ يعني: أوجدها وذلّلها وملكها أو سخرها لكم.
﴿مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ﴾: من لبيان الجنس، بهيمة الأنعام: ارجع إلى الآية (٢٨) من السّورة نفسها.
﴿فَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ﴾: الفاء للتوكيد، إلهكم إله واحد: أي: هو المشرع لكم، ولكلّ أمة ما يناسبها ويصلحها من الشرائع والأحكام.
إلهكم إله واحد: ارجع إلى سورة الصافات آية (٤) للبيان المفصل والفرق بين أحد وواحد.
﴿فَلَهُ أَسْلِمُوا﴾: أي: أخلصوا له بالتّوحيد، وقدّم له للحصر، ابتغوا وجهه ولا تشركوا به شيئاً؛ أي: وحّدوه.
لنقارن هذه الآية من سورة الحج: ﴿فَلَهُ أَسْلِمُوا﴾، مع الآية (٥٤) من سورة الزّمر: ﴿وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ﴾: وله أسلموا: قدّم الجار والمجرور؛ لتفيد الحصر؛ لأنّ المقام مقام توحيد.
وأسلموا له: أخّر الجار والمجرور، المقام مقام استغفار وليس مقام توحيد وعدم القنوط من رحمة الله ووعد وعيد وتهديد بالعذاب.
﴿وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ﴾: من الخبت؛ والخبت في اللغة: المكان المنخفض من الأرض. المخبتين؛ أي: المتواضعين؛ جمع مخبِت: المطيع المخلص الخاشع المتواضع الذي بلغ ذروة التواضع، والخبت: الاطمئنان، بشّر المخبتين: لم يذكر نوع البشارة، وهي رضوان الله وجنّته، وغيرها من النّعيم، بشّر من البشارة، ارجع إلى الآية (١١٩) من سورة البقرة. ومن صفات المخبتين ما ورد في الآية التالية.
﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا لِّيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُوا وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ﴾:
﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ﴾: الأمة:
﴿جَعَلْنَا مَنْسَكًا﴾: المنسك: الموضع أو المكان الّذي يُتعبّد الله فيه، أو ما يتقرب به إليه من عمل صالح، فالنّسك هي العبادات أو التّكاليف التّعبدية، ومناسك الحج: تعني الأماكن الّتي تؤدّى فيها الشّعائر مثل عرفات ومزدلفة ومنى، ومكة، كما قال إبراهيم ﵇ ربنا أرنا مناسكنا: أي: علّمنا كيف نعبدك وأين نعبدك. ارجع إلى الآية (٦٧) من نفس السورة لمعرفة الفرق بين مَنْسَك بفتح السين مَنْسِك بكسر السين.
﴿لِّيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ﴾: اللام للتعليل، اسم الله وحده عند نحرها أو ذبحها مثل القول: باسم الله والله أكبر.
﴿عَلَى مَا رَزَقَهُمْ﴾: الرّزق؛ يعني: أوجدها وذلّلها وملكها أو سخرها لكم.
﴿مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ﴾: من لبيان الجنس، بهيمة الأنعام: ارجع إلى الآية (٢٨) من السّورة نفسها.
﴿فَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ﴾: الفاء للتوكيد، إلهكم إله واحد: أي: هو المشرع لكم، ولكلّ أمة ما يناسبها ويصلحها من الشرائع والأحكام.
إلهكم إله واحد: ارجع إلى سورة الصافات آية (٤) للبيان المفصل والفرق بين أحد وواحد.
﴿فَلَهُ أَسْلِمُوا﴾: أي: أخلصوا له بالتّوحيد، وقدّم له للحصر، ابتغوا وجهه ولا تشركوا به شيئاً؛ أي: وحّدوه.
لنقارن هذه الآية من سورة الحج: ﴿فَلَهُ أَسْلِمُوا﴾، مع الآية (٥٤) من سورة الزّمر: ﴿وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ﴾: وله أسلموا: قدّم الجار والمجرور؛ لتفيد الحصر؛ لأنّ المقام مقام توحيد.
وأسلموا له: أخّر الجار والمجرور، المقام مقام استغفار وليس مقام توحيد وعدم القنوط من رحمة الله ووعد وعيد وتهديد بالعذاب.
﴿وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ﴾: من الخبت؛ والخبت في اللغة: المكان المنخفض من الأرض. المخبتين؛ أي: المتواضعين؛ جمع مخبِت: المطيع المخلص الخاشع المتواضع الذي بلغ ذروة التواضع، والخبت: الاطمئنان، بشّر المخبتين: لم يذكر نوع البشارة، وهي رضوان الله وجنّته، وغيرها من النّعيم، بشّر من البشارة، ارجع إلى الآية (١١٩) من سورة البقرة. ومن صفات المخبتين ما ورد في الآية التالية.