الصفحة 51
تفسير القرآن الثري الجامع
الجزء 18
سورة المؤمنون [٢٣: ٥١]
﴿يَاأَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّى بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾:
﴿يَاأَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ﴾: الطّيبات: جمع الطّيب، وهو كلّ حلال طاهر، والطّيبات كلّ ما طاب من المأكل. ارجع إلى سورة الأنفال آية (٦٩) لمزيد من البيان.
والنّداء إلى جميع الرّسل، أي: الأنبياء والرّسل، فكلّ من الرّسل خوطب في زمانه بنفس النّداء بالأكل من الحلال والطيب.
﴿وَاعْمَلُوا صَالِحًا﴾: والعمل الصّالح: ويشمل كلّ ما شرع الله من الفرائض والنّوافل والذّكر والطاعات إلى درجة إماطة الأذى عن الطّريق، والأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر؛ فعن أبي هريرة ﵁ ، عن النبي ﷺ قال: «الإيمان بضع وسبعون، أو بضع وستون شعبة فأفضلها قول لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق والحياء شعبة من الإيمان» متفق عليه.
﴿إِنِّى﴾: للتوكيد.
﴿بِمَا﴾: الباء: للإلصاق، ما مصدرية أو اسم موصول بمعنى الّذي، وما: أوسع شمولاً من الذي.
﴿تَعْمَلُونَ﴾: العمل يضم الأقوال والأفعال.
﴿عَلِيمٌ﴾: صيغة مبالغة لعالم عليم وعلامة أحاط علمه بكلّ من في السّموات والأرض وما فيهن، وكل زمان ومكان لا تخفى عليه خافية في الأرض ولا في السّماء.