الصفحة 351
تفسير القرآن الثري الجامع
الجزء 29
سورة الإنسان [٧٦: ٢١]
﴿عَالِيَهُمْ ثِيَابُ سُنْدُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ وَحُلُّوا أَسَاوِرَ مِنْ فِضَّةٍ وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا﴾:
﴿عَالِيَهُمْ﴾: فوقهم أيْ: لباسهم الخارجي أو الظّاهر البارز ثياب أهل الجنة السندس الأخضر والإستبرق.
﴿ثِيَابُ سُنْدُسٍ خُضْرٌ﴾: الحرير الأخضر الرّقيق, والثياب: هي التي تغطي أو تستر جميع البدن, وأما اللباس: يأتي في سياق ستر العورة, وهذه الثياب متعددة, ومتنوعة.
﴿وَإِسْتَبْرَقٌ﴾: الحرير الغليظ أو ما غلظ من الحرير.
﴿وَحُلُّوا أَسَاوِرَ﴾: ألبسوا: ألبسوا بشكل دائم ولم يقل يحلون التي تدل على التّجدُّد والتّكرار، أساور: جمع كثرة، ولم يقل: أسورة التي تدل على جمع قلة، ومن فضة، وفي آية أخرى من ذهب ﴿يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ﴾ [الكهف: ٣١] أيْ: تارة يلبسون الفضة وتارة الذهب حسب ما يشاؤون, أو هناك من الناس من يفضل الذهب على الفضة أو بالعكس فالكل متوفر لهم.
﴿وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا﴾: الطّهور: صيغة مبالغة في الطّهارة والنّظافة وهذا نوع آخر من الشّراب: أيْ: لم تمسه الأيدي.