الجزء 10
تفسير القرآن الثري الجامع
الصفحة 26
سورة الأنفال [٨: ٢٦]
﴿وَاذْكُرُوا إِذْ أَنتُمْ قَلِيلٌ مُّسْتَضْعَفُونَ فِى الْأَرْضِ تَخَافُونَ أَنْ يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ فَـئَاوَاكُمْ وَأَيَّدَكُمْ بِنَصْرِهِ وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾:
﴿وَاذْكُرُوا﴾: فضل الله عليكم.
﴿إِذْ أَنتُمْ قَلِيلٌ مُّسْتَضْعَفُونَ فِى الْأَرْضِ﴾: إذ: بمعنى: حين. أنتم: للتوكيد. قليلٌ: أي: قلة؛ أي: عددكم قليل في مكة، أو المَدينة خائفين فقراء، مستضعفون بسبب الإذلال، والاضطهاد من الكافرين، والمشركين.
﴿يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ﴾: من الخطف: وهو الأخذ بسرعة؛ أي: يأخذكم أعداؤكم من الكفار، والمشركين، وغيرهم بسرعة بالتعذيب، أو القتل، والسّلب دون أن يدافع عنكم أحدٌ، أو ينصركم أحدٌ.
﴿فَـئَاوَاكُمْ﴾: الفاء: للترتيب، والتّعقيب، آواكم: جعل لكم مأوى تأوون إليه: وهو المدينة المنورة، ورحَّب بكم الأنصار.
﴿وَأَيَّدَكُمْ بِنَصْرِهِ﴾: أيْ: أمدكم بيد العون في كثير من الغزوات؛ بإنزال الملائكة، وبالرعب، وبكفِّ أيدي النّاس عنكم… وغيرها.
﴿وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ﴾: الحلال المبارك الطاهر؛ من مطعم، ومشرب، وملبس، ومركب.
﴿لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾: لعلَّ: للتعليل، تشكرون: المنعم: وهو الله على ما رزقكم، وذلك بطاعته، والاعتراف بفضله عليكم، وتكرار الشّكر، والاستمرار على ذلك. ارجع إلى سورة الأعراف، آية (١٠)؛ لمزيد من البيان.