الجزء 11
تفسير القرآن الثري الجامع
الصفحة 66
سورة يونس [١٠: ٢٣]
﴿فَلَمَّا أَنجَاهُمْ إِذَا هُمْ يَبْغُونَ فِى الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَى أَنفُسِكُم مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُكُمْ فَنُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾:
﴿فَلَمَّا﴾: الفاء: للترتيب، والتّعقيب، والمباشرة؛ لما: ظرفية زمانية؛ بمعنى: حين.
﴿أَنجَاهُمْ﴾: من الغرق، والرّيح العاصفة بسرعة، وبقوة.
﴿إِذَا هُمْ﴾: إذا: الفجائية. هم: ضمير فصل؛ يفيد التّوكيد.
﴿يَبْغُونَ فِى الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ﴾: يبغون من البغي: وهو الظّلم، والفساد، والشّرك، وفعل المعاصي؛ أيْ: سارعوا إلى ما كانوا عليه من قبل.
﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ﴾: نداء بياء النّداء؛ الّتي تدل على البعد، والهاء: للتّنبيه.
﴿النَّاسُ﴾: من الإنس، والجن، والنّاس: مشتقة من النّوس؛ كثرة الحركة. ارجع إلى الآية (٢١) من سورة البقرة؛ لمزيد من البيان.
﴿إِنَّمَا﴾: كافة مكفوفة؛ تفيد التّوكيد.
﴿بَغْيُكُمْ عَلَى أَنفُسِكُم﴾: سوء العاقبة، أو وبال ظلمكم للناس، وشرككم، وفسادكم مردُّه على أنفسكم يوم القيامة، وفي الدّنيا.
﴿مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾: التّمتع بهذا الظّلم، والشّرك، والفساد، والمعاصي زائل، أو مقتصر على هذه الحياة الدّنيا؛ فلن يدوم طويلاً.
﴿ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُكُمْ﴾: ثمّ: تفيد التّرتيب، والتّراخي في الزّمن بعد البعث، والبرزخ.
﴿إِلَيْنَا﴾: تقديم الجار والمجرور؛ يفيد الحصر؛ أيْ: إلينا وحدنا عودتكم حتماً.
﴿فَنُنَبِّئُكُمْ﴾: الفاء: للترتيب، والمباشرة بعد البعث مباشرة؛ فننبئكم، ونخبركم.
﴿بِمَا﴾: الباء: للإلصاق، والتّعليل؛ ما: بمعنى الّذي، أو مصدرية.
﴿كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾: كنتم في الدّنيا تعملون تشمل الأقوال، والأفعال من الشّرك، والبغي، والظلم، والفساد.