الجزء 9
تفسير القرآن الثري الجامع
الصفحة 18
سورة الأعراف [٧: ١٠٥]
﴿حَقِيقٌ عَلَى أَنْ لَا أَقُولَ عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ قَدْ جِئْتُكُم بِبَيِّنَةٍ مِنْ رَّبِّكُمْ فَأَرْسِلْ مَعِىَ بَنِى إِسْرَاءِيلَ﴾:
﴿حَقِيقٌ﴾: واجب، أو حريص، أو جدير.
﴿عَلَى أَنْ لَا﴾: على: تفيد العلو، أن: حرف مصدري؛ تفيد التعليل، والتوكيد.
﴿لَا﴾: الناهية.
﴿أَقُولَ عَلَى اللَّهِ﴾: أيْ: لا أخبر على الله بأي شيء من عندي، وفي قراءة أخرى: حقيقة عليَّ: بتشديد الياء، وفتحها.
﴿إِلَّا﴾: للحصر، حصراً هو الحق من عند ربكم.
﴿الْحَقَّ﴾: الصدق، والشيء الثابت الذي لا يتغير، ولا يتبدل؛ أيْ: ما نزل به الوحي إليَّ من ربي.
﴿قَدْ﴾: للتحقيق، والتوكيد.
﴿جِئْتُكُم بِبَيِّنَةٍ مِنْ رَّبِّكُمْ﴾: حُجَّة من ربكم، وبرهان ساطع، أو معجزة من ربكم، وهي العصا، واليد.
﴿فَأَرْسِلْ مَعِىَ بَنِى إِسْرَاءِيلَ﴾: الفاء: للتوكيد؛ أي: اترك بني إسرائيل يخرجون معي إلى الأرض المقدسة؛ أيْ: أطلق سراحهم؛ إذ كانوا ممنوعين من الخروج من مصر, وإذا قارنا هذه الآية مع الآية (٤٧) في سورة طه وهي قوله تعالى: ﴿فَأَرْسِلْ مَعَنَا بَنِى إِسْرَاءِيلَ﴾، وفي آية الأعراف: ﴿فَأَرْسِلْ مَعِىَ بَنِى إِسْرَاءِيلَ﴾؛ في سورة طه السياق كان في موسى وهارون، وفي الأعراف السياق معظمه في موسى وحده ﵇ .