الجزء 22
تفسير القرآن الثري الجامع
الصفحة 50
سورة سبأ [٣٤: ٧]
﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلَى رَجُلٍ يُنَبِّئُكُمْ إِذَا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّكُمْ لَفِى خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾:
﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾: بعضهم لبعض، وبما أنّه لم يذكر لمن قالوا، فلا يهم والمهم هنا المقولة.
﴿هَلْ﴾: استفهام فيه تعجب وإنكار.
﴿نَدُلُّكُمْ عَلَى رَجُلٍ﴾: أي محمّد ﷺ، رجل نكرة، ولم يذكروا اسمه ﷺ بل وصفوه بالنّكرة؛ للاستهزاء به والسّخرية والتّقليل من شأنه.
﴿يُنَبِّئُكُمْ﴾: من النّبأ: وهو الخبر العظيم؛ أي: يخبركم خبراً عظيماً وهو إذا مزِّقتم كلّ ممزَّق إنّكم لفي خلق جديد.
﴿إِذَا﴾: ظرفية شرطية تفيد الحتمية.
وهناك فرق بين التّمزق والتّقطع، مزّقتم كلّ ممزّق؛ أي: مزقت أجسادكم بعد الموت وأصبحت عظاماً ورفاتاً أو في بطون السّباع أو البحار أو الطّير أو القبور، والتّمزق: تعريفه هو إتلاف الشّيء بحيث لا يمكن إصلاحه أو إعادته أو جمعه مرة أخرى، أمّا التّقطع: هو قطع الشّيء إلى كتل: وقطعناهم في الأرض أمماً، في التّقطّع هناك إمكانية الجمع وليس كما هو الحال في التّمزق لشدة إنكارهم للنشر والبعث.
﴿إِذَا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ﴾: تعني تقطّعت أوصالكم فلم يبق عضو متصل بعضو آخر أو شيء متصل بشيء من أبدانكم، كما في قوله: ﴿ضَلَلْنَا فِى الْأَرْضِ﴾ [السّجدة: ١٠] أي: غبنا في متاهة الأرض أو تبعثرت ذرات أجسادكم واختلطت بتراب الأرض.
﴿إِنَّكُمْ لَفِى﴾: إنّكم للتوكيد، لفي: اللام للتوكيد، في: ظرفية.
﴿خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾: أي تخلقون من جديد؛ أي: يؤكد لكم أنّه سيتجدد خلقكم، وتخلقون مرة أخرى.
﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلَى رَجُلٍ يُنَبِّئُكُمْ إِذَا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّكُمْ لَفِى خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾:
﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾: بعضهم لبعض، وبما أنّه لم يذكر لمن قالوا، فلا يهم والمهم هنا المقولة.
﴿هَلْ﴾: استفهام فيه تعجب وإنكار.
﴿نَدُلُّكُمْ عَلَى رَجُلٍ﴾: أي محمّد ﷺ، رجل نكرة، ولم يذكروا اسمه ﷺ بل وصفوه بالنّكرة؛ للاستهزاء به والسّخرية والتّقليل من شأنه.
﴿يُنَبِّئُكُمْ﴾: من النّبأ: وهو الخبر العظيم؛ أي: يخبركم خبراً عظيماً وهو إذا مزِّقتم كلّ ممزَّق إنّكم لفي خلق جديد.
﴿إِذَا﴾: ظرفية شرطية تفيد الحتمية.
وهناك فرق بين التّمزق والتّقطع، مزّقتم كلّ ممزّق؛ أي: مزقت أجسادكم بعد الموت وأصبحت عظاماً ورفاتاً أو في بطون السّباع أو البحار أو الطّير أو القبور، والتّمزق: تعريفه هو إتلاف الشّيء بحيث لا يمكن إصلاحه أو إعادته أو جمعه مرة أخرى، أمّا التّقطع: هو قطع الشّيء إلى كتل: وقطعناهم في الأرض أمماً، في التّقطّع هناك إمكانية الجمع وليس كما هو الحال في التّمزق لشدة إنكارهم للنشر والبعث.
﴿إِذَا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ﴾: تعني تقطّعت أوصالكم فلم يبق عضو متصل بعضو آخر أو شيء متصل بشيء من أبدانكم، كما في قوله: ﴿ضَلَلْنَا فِى الْأَرْضِ﴾ [السّجدة: ١٠] أي: غبنا في متاهة الأرض أو تبعثرت ذرات أجسادكم واختلطت بتراب الأرض.
﴿إِنَّكُمْ لَفِى﴾: إنّكم للتوكيد، لفي: اللام للتوكيد، في: ظرفية.
﴿خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾: أي تخلقون من جديد؛ أي: يؤكد لكم أنّه سيتجدد خلقكم، وتخلقون مرة أخرى.