الصفحة 73
تفسير القرآن الثري الجامع
الجزء 29
سورة القلم [٦٨: ٤٣]
﴿خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سَالِمُونَ﴾:
وتراهم حينذاك: ﴿خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ﴾: الخشوع يكون في الأبصار والأصوات، والخشوع يعني: الخوف والتعظيم، وأما الخضوع يكون في الجسم أو البدن، والخشوع يمكن أن يبدأ في القلب، وقيل: الخشوع هو خوف الخاشع للمخشوع له وليس تكلفاً، وقيل: هو النظر إلى الأرض وخفض الصوت.
﴿تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ﴾: تغشاهم ذلة، ذل النّدامة والحسرة.
﴿وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ﴾: في دار الدّنيا يدعون إلى الصّلاة بالآذان وغيره إلى الصّلوات المفروضة.
﴿وَهُمْ سَالِمُونَ﴾: هم: للتوكيد، سالمون: من الأمراض معافون أصحاء لا مانع يمنعهم.
ولا بُدَّ من مقارنة هذه الآية ﴿خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ﴾ مع الآية (٧) من سورة القمر: ﴿خُشَّعًا أَبْصَارُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ﴾:
خشعاً تفيد المبالغة والتّكثير في الخشوع الذي يصيب جوارحهم ويعني: الذل والانكسار, وشدة التنكير؛ ينكرون ما يرون؛ أي: لا يصدقون ما ترى أعيُنُهُم من شدة الهول والمقام.
هناك فرق بين الموقفين في الزّمن والنّاس: الموقف الأوّل: خشعاً أبصارهم يحدث بعد الخروج من الأجداث وكأنّهم جرد منتشر، الموقف الثّاني: خاشعة أبصارهم يحدث في أرض المحشر، وقيل: خشعاً أبصارهم تعني كلّ الناس، أما خاشعة أبصارهم تعني: المنافقين.
﴿خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سَالِمُونَ﴾:
وتراهم حينذاك: ﴿خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ﴾: الخشوع يكون في الأبصار والأصوات، والخشوع يعني: الخوف والتعظيم، وأما الخضوع يكون في الجسم أو البدن، والخشوع يمكن أن يبدأ في القلب، وقيل: الخشوع هو خوف الخاشع للمخشوع له وليس تكلفاً، وقيل: هو النظر إلى الأرض وخفض الصوت.
﴿تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ﴾: تغشاهم ذلة، ذل النّدامة والحسرة.
﴿وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ﴾: في دار الدّنيا يدعون إلى الصّلاة بالآذان وغيره إلى الصّلوات المفروضة.
﴿وَهُمْ سَالِمُونَ﴾: هم: للتوكيد، سالمون: من الأمراض معافون أصحاء لا مانع يمنعهم.
ولا بُدَّ من مقارنة هذه الآية ﴿خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ﴾ مع الآية (٧) من سورة القمر: ﴿خُشَّعًا أَبْصَارُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ﴾:
خشعاً تفيد المبالغة والتّكثير في الخشوع الذي يصيب جوارحهم ويعني: الذل والانكسار, وشدة التنكير؛ ينكرون ما يرون؛ أي: لا يصدقون ما ترى أعيُنُهُم من شدة الهول والمقام.
هناك فرق بين الموقفين في الزّمن والنّاس: الموقف الأوّل: خشعاً أبصارهم يحدث بعد الخروج من الأجداث وكأنّهم جرد منتشر، الموقف الثّاني: خاشعة أبصارهم يحدث في أرض المحشر، وقيل: خشعاً أبصارهم تعني كلّ الناس، أما خاشعة أبصارهم تعني: المنافقين.